لقد وصل مستوى وعدد الجموع الواصلة في كربلاء والنجف إلى درجة أصبحت فيها لغة التخاطب والكلام والحديث بين أهالي كربلاء والنجف بالفارسية وأن يروج الباعة المتجولون من الصبية العراقيين لبضاعتهم باللغة الفارسية, حتى أن كثيراً من الإيرانيين يحاولون تهريب الثروات العراقية والآثار العراقية والموروث الحضاري والإنساني والغذاء العراقي ويشهد مثلث العمارة –السماوة- البصرة نشاطاً محموماً لتهريب الأغنام والذهب والوثائق والكتب والمخطوطات الأثرية وحتى المواد الغذائية والأجهزة الطبية والأجهزة الدقيقة وأجزاء الطائرات والمعامل والسيارات ومعدات مختلفة من الجانب العراقي (النهضة العدد 94 في 16/2/2004) ألا يعد ذلك احتلالاً ثقافياً وغزواً بشرياً مشبوهاً وإيذاء لشعب جريح.
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل امتد إلى أن إيجارات العقارات في محافظتي النجف وكربلاء وصلت إلى أرقام خيالية يدفعها الإيرانيون.. مما دفع قسماً من العراقيين في هاتين المدينتين بحكم طول المعاناة ووطأة البطالة إلى تأجير دورهم إلى الإيرانيين كاستثمار يغطون به حاجتهم ومعيشتهم ويقوم هؤلاء باستئجار دور لهم في أطراف المدينة بدلاً عنها.. فمن هو الذي يدفع هذه الأجور, وكيف ستكون الأسعار لاحقاً؟ بل إن الأنباء المتوافرة تفيد بقيام الإيرانيين بشراء الأراضي في المقابر لدفن موتاهم في النجف. مما دفع السيد علي السيستاني أن يصدر فتوى بتحريم دخول الإيرانيين الأراضي العراقية بصورة غير شرعية, وحرّم كذلك تهريب السلع والمتاجرة بها بطريقة غير مشروعة (صحيفة الصباح, الصادرة في 8/3/2004).