تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نرى عشية احتفال البهرة بعاشوراء بعض المناطق تضج بحجاج البهرة يتوجهون إلى إحدى العواصم الخليجية, ويثير مشهدهم البدعي شجون المسلمين الذين يشعرون كما لو أنهم قد أضحوا أغراباً بين أصحاب ملة غريبة عنهم.

إنهم يأتون بأعداد كبيرة "ثلاثون ألفاً من مختلف دول العالم" يؤدون شعائرهم بحرية, ويلقي زعيمهم ترحاباً رسمياً لافتاً, فالرجل يؤتى ولا يأتي!! وترسل إليه طائرة خاصة لاستجلابه بما لا يلقاه أحد من كبار علماء الإسلام السنة, ويتم منحه وطائفته المثيرة للجدل قطعة أرض لبناء مقر دائم للطائفة.

ولعل هذا الترحاب وهذا الاحتفاء؛ يثير اندهاشاً كبيراً لدى المسلمين يحدوهم إلى البحث عن ماهية هذه الطائفة وحقيقة عقائدها, ويدفع إلى التساؤل عن دور البهرة الحقيقي, وماذا يخططون؟ وأماكن انتشارهم.. ويثير استغراب الجميع عن سر الثراء الظاهر عليهم رغم كونهم محسوبين على الهنود المسلمين ومعروف المستوى المادي لهؤلاء.. وتلك أسئلة عديدة سنحاول الإجابة في هذا التقرير.

طائفة البهرة:

فهي طائفة تمثل إسماعيلية الهند واليمن, وتتخذ لها اسماً هندياً يعني التاجر البهرة, أما الإسماعيلية ذاتها, فهي فرقة!! باطنية تنتسب اسماً إلى إسماعيل بن جعفر الصادق, ظاهرها التشيع لآل البيت, وحقيقتها هدم عقائد الإسلام, تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر.

وأصل نشأتهم كانت بالعراق, ولاحقهم المسلمون ففروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند وتركستان, فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية, وقام فيهم ذوو أهواء زادوا في انحرافهم بما انتحلوا من نحل.

فرق البهرة وكأي فرقة ضالة انقسمت الإسماعيلية إلى فرق متعددة, هي:

1-الإسماعيلية القرامطة: حكموا في فترة من الفترات الجزيرة وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر, وارتكبوا مجازر بحق المسلمين وهم الطائفة الوحيدة التي تجرأت على سرقة الحجر الأسود من الكعبة المشرّفة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٩٨