والعجم الذين يعيشون في منطقة عمان وسواحل الخليج (الفارسي) الجنوبية هم أهل حضارة وثقافات عدة, ومعظم الشيعة الذين يقيمون في عمان هم من مناطق اللور وبندر عباس واوندورودون وبعضهم من منطقة البلوش, جدير بالذكر أن الهجرة العجمية إلى عمان كانت مرتبطة بعلاقات البلدين في ذلك الوقت فكانت تتأرجح بين الكثرة والقلة تبعاً لتذبذب العلاقات, ويعيش الشيعة العجم في عمان في مناطق مسقط عاصمة البلاد, ومطرح وضواحيها, وفي مناطق الباطنة, وقليل منهم يعيش في مسندم ومدينة صور الساحلية.
ويقال إن السبب في هجرة الشيعة العجم إلى عمان يرجع إلى عدم اهتمام النظام البهلوي بالمناطق المحرومة في إيران وخاصة الجنوب, إلى جانب سياسة الخدمة العسكرية الإجبارية.
والشيعة العجم لهم الآن مساجدهم الخاصة بهم والمؤسسات الخيرية مثل صناديق ربما القرض الحسن ومساعدة الأيتام وأبناء السبيل وإدارة الأوقاف الجعفرية, وقد أصبحوا الآن أحد أهم قبائل الشيعة في عمان ومنهم مسؤولون يتولون المناصب الحكومة.
الوضع الاقتصادي للشيعة في عمان:
على الرغم من قلة عدد الشيعة في عمان إلا أنهم يأتون على رأس الهرم الاقتصادي في هذه البلاد, فكثير منهم يمتلك مشروعات صناعية وتجارية واقتصادية كبيرة, ويساهم الشيعة في كثير من المشروعات القومية العملاقة, ويعد اختيار وزير التجارة والصناعة من بين الشيعة دليلاً على أهمية دورهم في اقتصاد البلاد.
ويعد الشيعة إحدى القوى الفاعلة والمؤثرة في المجتمع العماني, ويتمتع زعماء المجتمع الشيعي بنفوذ كبير في سوق العمل والاقتصاد والصناعة.
وفي بداية عقد السبعينات لم يكن هناك أي أثر للحضارة أو النظام المدني في عمان, وكانت كل شؤون المواطنين العادية تتم بموجب إذن كتابي من السلطان في ذلك الوقت (السلطان سعيد) فكان التدخين والصيد والرماية وصيد الأسماك بل والسباحة كلها أمور تتم بموجب إذن.