تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تمت هذه الهجرة في الغالب من مناطق البحرين والإحساء والقطيف وخوزستان والبصرة, وانتشر الشيعة في مناطق بعيدة عن ظلم الحكام, ومن المؤكد أن الشيعة قد فطنوا إلى اختيار المناطق الساحلية بحيث لا تصل إليهم أيدي الظالمين, ويستطيعون في الوقت نفسه تدبير شؤون حياتهم عن طريق التجارة البحرية وصيد الأسماك والزراعة, ومن أهم الأماكن التي استوعبت عدداً كبيراً من هؤلاء المهاجرين سواحل قطر والإمارات وسواحل الباطنة في عمان, ويتحدث كتاب "سيرة السادة البوسعيديين" –الذي دوّن فيه ابن زريق تاريخ عمان- عن الشيعة البحرينيين المقيمين في منطقة خليج (فارس) فيقول: توجه الإمام سلطان بن أحمد بن سعيد بالجيش نحو البحرين وفتحها, ثم عين ابنه سالم بن سلطان والياً عليها, ولأن سالماً كان صغير السن في ذلك الوقت, فإن سلطان بن أحمد قد جعل الشيخ محمد بن خلف البحريني الشيعي إلى جانب ابنه وولاه الإمارة, لكن جماعة عتوب التي كانت تكن حقداً دفيناً للشيعة نقضت العهد, وحاصروا سالماً وأنصاره في قلعة عراد واشترطوا أن يخرج الشيخ محمد البحريني وأتباعه من البحرين, حتى يفكوا الحصار, وخرج الشيخ محمد وسالم من البحرين وقصدوا عمان.

ومع أن البحرينيين يمثلون أقل الجماعات الشيعية في عمان, ولكنهم نظراً لشهرة تجارهم فإنهم يتمتعون بمكانة طيبة مثل الشيعة اللواتية.

وقد جاء في كتاب تاريخ عمان, أن أول سفير لعمان في الولايات المتحدة كان من الشيعة البحرينيين.

ج-الشيعة العجم:

وهم مجموعة من الشيعة وفدوا من إيران إلى هذه البلاد, ويطلق على هؤلاء الأفراد بصفة عامة العجم حيث ترجع جذورهم إلى أصول إيرانية.

ومن المؤكد أن قرب السواحل الإيرانية والعمانية قد سهل الهجرة المتبادلة بين كلا البلدين.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٩٣