تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الدارس لتاريخ المذاهب العقدية في شبه القارة الهندية إبان القرن العاشر الهجري, يستطيع أن يجد من بين هذه المذاهب مذهب الشيعة الذي انتشر بقوة في هذه الأصقاع من خلال وسائل الاتصال التي تحدثت عنها في كيفية دخول الشيعة إلى شبه القارة الهندية. ومن أهم فرق الشيعة في القرن العاشر الهجري في الهند الفرق التالية:

أولاً: الإسماعيلية وتتمثل في فرقتين:

أ-البهرة المستعلية.

ب-النزارية (الآغاخانية).

ثانياً: الإمامية الاثنا عشرية.

ثالثاً: النور بخشية.

وفيما يلي أقدم دراسة موجزة لكل فرقة من تلك الفرق:

أولاً: الإسماعيلية( ) :

ترتبط الفرق الإسماعيلية في البلاد الهندي بفرعيها –المستعلية والنزارية- بالعبيديين أو الفاطميين بمصر, وبعد المستنصر بالله الفاطمي (427هـ-487هـ) انقسمت الإسماعيلية إلى فرقتين: المستعلية, والنزارية.

وذلك أن المستنصر نص على أن تكون الإمامة من بعده لابنه نزار, ولكن وزيره الأفضل بن بدر الجمالي انتهز فرصة وفاة المستنصر وأعلن إمامة المستعلي الابن الأصغر للمستنصر وابن أخت الوزير, ويقال: إن الجمالي بعد حروب مريرة بينه وبين نزار وأتباعه قيض نزار وابنه وقتلهما, ولكن عدداً كبيراً من الدعاة وأتباع المذهب الإسماعيلي –من أشهرهم الحسن بن الصباح- رفضوا البيعة للمستعلي ونادوا بإمامة نزار وأبنائه من بعده. وهكذا أصبح للشيعة الإسماعيلية فرعان: المستعلي والنزاري( ) . تنتمي بهرة الهند إلى الفرع المستعلي, والآغاخانية إلى الفرع النزاري من الإسماعيلية.

وقد استمر الإسماعيلية المستعلية في حكم مصر إلى أن استطاع القائد السني صلاح الدين الأيوبي أن ينهي وجودهم السياسي في مصر عام (567هـ)( ) .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٢١