تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخوة العروبة والإسلام في حماس: لا يهمنا التدخل في شؤونكم، ولكنكم تقولون للإيرانيين شيئاً، وتقولون لرفاقكم الإسلاميين في جلسات خاصة شيئاً مختلفاً، وتقولون على الشاشات شيئاً ثالثاً، والحقيقة هي أنكم متحالفون مع النظام المجوسي الغاصب لبلدنا، بكل ما يحمله هذا التحالف من أذى وتعمية على إدارة معركتنا.

أيها الإخوة: إذا كان بلفور قد أهدى بلادكم إلى اليهود، فقد أهدى بوش بلادنا إلى المجوس. وإذا كانت العصابات الصهيونية اقترفت مجزة دير ياسين بثاً للرعب في أوساط المدنيين، فقد أحال المجوس قرى ومدن العراق قاطبة أديرة ياسين يلزم فيها الناس المنازل خشية الخطف والذبح. وإذا بلغ عدد من استشهد في تلك المجزرة 93 شيخ وامرأة وطفل، فإنه يقتل في كل يوم في العراق ومنذ نيسان 2003 ستة أضعاف شهداء دير ياسين، أي 543 في اليوم الواحد والمجموع مليون.

وإذا كانت أخواتنا الفلسطينيات يضعن حملهن على المعابر التي يقفلها الجيش الإسرائيلي بين الحين والآخر، فإن العراقيات يحجمن عن الحمل خشية الولادات المشوهة بسبب تلوث اليورانيوم الأبدي. وإذا غرقت غزة في الظلام أسبوعاً و أسبوعين في العام وأوشكت المشافي على التوقف، فإن العراق غارق في الظلمة منذ خمسة سنوات دون انقطاع، ومن دون تدفئة في زمهرير الشتاء أو تبريد في قيض الصيف، ومشافيه جدران وأسقف فقط لا يقصدها الناس خشية الذبح على أيدي المليشيات المجوسية التي تسيطر عليها.

لسنا سواء. فحياة فلسطينيي 1948 تحت حكم اليهود المباشر، الذين يذهبون ويجيئون ويعملون ويدرسون أرحم من العيش في بغداد تحت حكم المجوس. ثم ألم يأتي الصهاينة إلى العراق ونبشوا أرض بابل استكمالاً لنبش جبل الهيكل المزعوم؟ هل بات سراً أن تدمير العراق واغتيال عقوله وحرق تراثه كان من أجل الكيان الصهيوني؟ أليست المعركة واحدة إنسانياً وآيديولوجياً؟ لماذا إذاً تخذلون إخوانكم في العراق وقد كانوا لقضيتكم ظهيرا؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٤٩