تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عام 2001 سقطت أفغانستان تحت الاحتلال الأمريكي بعون من إيران، وفي 2003 سقط العراق تحت الاحتلال المزدوج الأمريكي – الإيراني. مثل سقوط العراق ولادة مدرسة مقاومة ببراعات قتالية أسدلت الستار على مقاومة فيتنام ودخلت المعاهد العسكرية، بل دخلت ورش تصميم السلاح الذي فشل أمام تقنياتها.

كانت المقاومة العراقية ضرورة إستراتيجية لمنطقة غاب عنها لاعبها الأكبر فترة 13 عاماً وتفردت بها إيران. كانت سني المقاومة الخمسة أكاديمية أحيت معادلات إقليمية تاريخية ثبت أهمية إحيائها، وشهادة جامعية لشعوب المنطقة صوبت مفاهيم فكرية أغفلتها الثقافات الوطنية الحديثة، وكشفت ثغوراً خطيرة في الأمن القومي العربي لاسيما دور الأقليات. اعتبرت الدول الكبرى معركة المقاومة العراقية المعركة التي ستحدد معالم خريطة القرن الواحد والعشرين.

حملت النتائج المبكرة للمقاومة العراقية بشائر لشعوب المنطقة، ولم يمضِ وقت طويل حتى انطلقت في أفغانستان مقاومة بفنون قتالية وإعلامية لم يكن صعباً التعرف على نسبها الذي لم يتردد قادتها في رده إلى أصله، وتقاطع الخطاب الإعلامي رغم البعد الجغرافي وتباين البيئات والمدارس الفكرية.

وفي المقابل كان العام الأول من المقاومة العراقية كافياً لملاحظة غياب حماسة في ساحة حماس تجاه مقاومة شعب امتزج دمه مع الدم الفلسطيني على ثرى فلسطين، ويرقد شهداؤه إلى جانب الشهداء الفلسطينيين في جنين وغيرها. أدفأ من طالبان وفتور من حماس؟

كانت حماس ترتقب البشائر من موضع آخر كان يكفي أن يثور أياماً ـ ويهمد أعواماً ـ لتنتفض حماس وتنتفض شبكتها الإعلامية الفاعلة. كان واضحاً أن حماس قد حطت في مدار سياسي وآيديولوجي آخر قطعت فيه أشواطاً بعيدة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٤٨