تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القنبلة التي انفجرت وسط ثمانمائة شخص جاءوا يتابعون محاضرات حجة الإسلام محمد أنجوينجاد المعروف بتهجمه الدائم على السنة والبهائيين والأقليات الدينية في إيران، وراح ضحيتها 12 قتيلا وأكثر من 200 جريح، حسب الرواية الرسمية أثارت قلقاً كبيراً لدى المسؤولين الإيرانيين وكان لها وقع المفاجأة التي انعكست ارتباكا واضحاً تجاه قراءتها وتفسيرها.

وكان لافتا أن ملالي طهران لم يسارعوا كالعادة إلى اتهام "أعداء الثورة" أو "قوى الاستكبار العالمي" و "عملاء الشيطان الأكبر" بل اختاروا التراجع عن الحديث عن قنبلة لإلقاء المسؤولية على حادث عرضي تسبب به انفجار قذئف كانت معروضة في الحسينية وتعود إلى الحرب العراقية ـ الإيرانية!!

وعلى الرغم من أن شهود العيان وحجة الإسلام نفسه تحدثوا عن انفجار قنبلة وأعلنت إحدى الحركات السنية المعارضة مسؤوليتها أصر الإيرانيون على النفي الرسمي رغم صعوبة تصديقه وتسويقه. وبعد يوم واحد عندما احترقت طائرة سوخوى في مطار مهر أباد في طهران اعتبر الأمر أيضاً نتيجة "عطل فني".

التقارير التي أعدت تعليقاً على الحادثتين جاءت تحمل ربما ما يبرر حالة الارتباك الرسمية الإيرانية. فهذه التقارير ربطت بين هذين الحادثين والشهادتين اللتين قدمهما كل من الجنرال بترايوس والسفير كروكر أمام الكونجرس عن دور إيران في العراق واتهامهما طهران بممارسة حرب بالوكالة ضد الأميركيين في العراق عبر التنظيمات الشيعية المسلحة المؤيدة لها وتحت إشراف قيادة وضباط "فيلق القدس".

وفي معلومات "الوطن العربي" أن تقارير كانت قد وصلت إلى الإيرانيين وسبقت شهادتي المسؤولين الأميركيين في العراق والتقرير السري الذي رفعته المخابرات الأميركية عن الوضع في العراق ورفضت الإدارة تسريب أية تفاصيل عنه.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٤٠