تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المنطقة عامة وأمن الدول العربية وإيران خصوصاً في المستقبل المنظور.

قراءة في النبوءات

(المسيح الدجال)

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه أجمعين.

أهميّة هذا الموضوع ليست علمية ذهنيّة فقط, بل هي تحمل جدّيتها لكونها خطيرة على واقعنا ومستقبلنا, فالطّوائف المفارقة لأهل السنة, والمنتسبة للإسلام لها تاريخ حافل بالدم والجرائم معنا, وعقيدة اليوم امتداد لعقيدة الأمس, وما عمل تيمور لنك عندما دخل دمشق سنة 803هـ, وقتل كلّ من فيها من المسلمين المنتسبين لأهل السنة (الشيعي الصوفي)؛ وهي أنّ قتل أهل الشام قربة إلى الله, وقصاص من قتلة الحسين بن علي رضي الله عنه( ), فالإيمان هو المؤثر الأهم في حركة الإنسان, ودولة إسرائيل وإنشاؤها مبني على دين واعتقاد, وكذلك دولة إيران الشيعية مبنية على اجتهاد؛ مصدره عقيدتهم في المهدي المنتظر وأنه لا بدّ له من نائب.

فالاهتمام الجادّ بعقائد الناس والتعرف عليها مهم جداً, وهو سبيل قرآني في كشف عقائد الآخرين, وسبيل نبويّ كذلك, فقد روى الإمام أحمد رحمه الله في ((مسنده)) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعديّ بن حاتم: ((أسلم تسلم)), فقلت (عديّ بن حاتم): إنّي على دين, قال: ((أنا أعلم بدينك منك)), قلت: أنت أعلم بديني مني؟!! قال: ((نعم)) قال هذا ثلاثاً, قال: ((ألست ركوسيّاً؟))( ), قلت: بلى, قال: ((ألست ترأس قومك؟)) قلت: بلى, قال: ((ألست تأخذ المرباع؟))( ) قلت: بلى, قال: ((فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك))( ) .

فها أنت ترى علم النبي صلى الله عليه وسلم بدين رجل من أهل الجزيرة, وهو دين مغمور قليل الشهرة, وهذا يدلّك على ما نحن فيه في هذا الباب.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٢