3- تأمين الاستقرار السياسي الداخلي لنظم الحكم الإيرانية والعربية: لا شك أن قبول عضوية إيران بالجامعة العربية سيرتبط ضمناً بوقف إيران لدعمها للحركات والمنظمات الإسلامية الأصولية في الدول العربية المحيطة وهو ما تحقق منذ منتصف التسعينيات, وكذلك وقفها لتدريب وتمويل جماعات المعارضة العراقية وهو ما التزمت إيران بتنفيذه بعد انهيار حكم صدام حسين في مارس 2003 حيث ألزمت هذه المنظمات بالخروج من إيران والتوجه نحو العراق, بالإضافة إلى تسليمها السعودية عدداً من أعضاء تنظيم القاعدة الفارين من أفغانستان والمتهمين بتدبير عدة عمليات إرهابية داخل الأراضي السعودية. وفي المقابل تعهدت عدة دول عربية بالحفاظ على استقرار وأمن إيران في مواجهة التهديدات المحيطة من جانب الولايات المتحدة, ولعل من أبرز المواقف الحديثة في هذا الشأن هو ما قامت به سلطة الحكم في العراق في 10 ديسمبر 2003 من تحديد مهلة شهر تنتهي في أوائل يناير 2004 لخروج عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة لإيران والتي قامت بعدة عمليات مسلحة ضدها انطلاقاً من الأراضي العراقية طوال الفترة من بداية الثمانينيات وحتى ديسمبر 2003, وكذلك موافقة مصر على تطوير وتنمية علاقاتها الثنائية مع إيران في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية, وقد جاءت هذه الموافقة بعد اللقاء التاريخي بين الرئيسين المصري حسني مبارك والإيراني محمد خاتمي على هامش مؤتمر مجتمع المعلومات الذي عقد في سويسرا في الفترة من 9 – 11 ديسمبر 2003, وبذلك تكتمل أهم حلقة في التواصل الإيراني مع الدول العربية والتي تتمثل في تطبيع العلاقات مع دولة عربية كبرى مثل مصر والحرص على القضاء على كافة المعوقات والعراقيل التي تعوق عودة العلاقات الطبيعية والحميمية بينهما إلى سابق عهدها في ظل حكم الشاه, وهو ما يبشر بتكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين إيران والدول العربية فيما يخص قضايا الأمن والاستقرار
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٧٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي