تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن انتشار التشيع جغرافياً تركز في عهد الأسد الأب في الساحل السوري 55% بالدرجة الأولى، وفي إدلب بالدرجة الثانية15 %، وحلب بالدرجة الثالثة 10%، لكنه في عهد بشار الأسد انتقل بشكل دراماتيكي إلى الجزيرة السورية، التي قفز فيها نسبة انتشار التشيع إلى 55% بعد أن كان في عهدالأسد الأب لا يتجاوز 6%!

يعود هذا التحول إلى عدد من المعطيات تتعلق بالعمالة في لبنان، وانتشار الأمية، والعامل السياسي المتمثل في الرغبة الإيرانية في توسيع ولائها الاجتماعي وتجذير هلالها الشيعي في سورية السنية، فالمنطقة تعتبر بادية سورية تنتشر فيها القبائل، ولهذه القبائل امتدادها في العراق والسعودية والأردن، وبعض هذه القبائل تشيع قسمها العراقي.

وبالإجمال فإن البادية المحاذية لشيعة العراق تمثل امتداداً جغرافياً لها، وهذا ما يجعلها مغرية جداً للراغبين في بسط الهلال الشيعي عبر سورية.

كما أن الروابط القبلية تساعد على الانتشار بشكل واسع خصوصاً مع شيوع الأمية بنسب كبيرة في المجتمع البدوي، وهو أمر يجعل للقبيلة سلطاناً يفوق سلطان العقل وأحياناً الدين، لقد اتُّبعت استراتيجة واضحة في تشييع القبائل من خلال ربطها بأصولها من آل البيت، خصوصاً وأن كثيراً من القبائل تدعي نسبتها لآل البيت.

إن تصاعد المد الشيعي في عهد بشار الأسد يرجع أيضاً إلى معطيات جديدة في الإستراتيجية المتبعة للتشيع، فبالإضافة إلى استغلال الروابط القبلية والظروف الثقافية لمجتمع الجزيرة السورية فإن تدفق الدعم اللوجستي الإيراني (المالي والمعنوي) والحماية الأمنية لنظام الأسد كانا سنداً قوياً لهذا المد ليعتمد المال والسياسة كأساس لانتشاره بسرعة أكبر بكثير من تلك التي كانت في العهد السابق.

تفسير النتائج:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٠١