أصبح لإيران أحزاب عربية باسمها، ودعاة عرب يلهجون القول والتسبيح بحمدها، وعنوان يستدلون عليه بخيرها اسمه فلسطين، وبعد أن كانت التجارة بفلسطين حكراً على أنظمة مثل آل الأسد في سوريا، كسرت طهران احتكار الامتياز السوري بفلسطين، لتتحدث هي نيابة عن الجميع، ثم لتستتبع النظام السوري وعائلة الأسد بمشروعها خدماً منفذين بأجر ما تريد وتهوى.
لم تنجح إسرائيل في استتباع عربي واحد، رغم أن كامل أمين ثابت أصبح عضواً في قيادة حزب البعث السوري، ثم تبين أن اسمه الحقيقي إيلي كوهين جاسوس صهيوني وصل إلى أعلى المراتب والمواقع في القيادة البعثية السورية.
لم يجرؤ حزب عربي واحد على المجاهرة بالتطبيع مع العدو الصهيوني أما إذا خرج مثقف عربي واحد للمجاهرة "بالسلام" مع العدو فإن مصيره جهنم وبئس المصير والسقوط من سعد الدين إبراهيم إلى إنطوان لحد، ومن علي سالم إلى إيلي حبيقة مرشح آل الأسد لرئاسة الجمهورية قبل أن يقتلوه في مربعهم الأمني في الحازمية كما قتلوا عماد مغنية في مربعهم الأمني في كفر سوسة.
توحد الشعب اللبناني في مواجهة العدو الصهيوني، وتعمقت وحدته الوطنية أمام كل عدوان صهيوني، ونجح اللبنانيون بوحدتهم هذه بطرد الاحتلال الصهيوني من أراضيهم، رغم أن إيران وسوريا نجحتا أيضاً في إسقاط وطنية المقاومة ضد إسرائيل لحصرها في أداتهم المسلحة حزب الله.
لكن إيران نجحت في تفتيت الشعب اللبناني شيعاً وطوائف ومذاهب، ودقت الأسافين بين السنّة والشيعة، وبين المسيحيين أنفسهم ثم بين السنّة والسنّة، وبين الشيعة والشيعة.