تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك فإن عبدالعزيز الحكيم لن يأتي برجل قوي نسبياً لمنافسة نجله عمار الذي يستعد لوراثة والده سواء بسبب مرض الأخير أم لأن الحكيم الأب راغب في التفرغ الديني أو التنظيري.. فضلاً عن الانشقاقات التي طالت أحزاباً أخرى مثل حزب احمد الجلبي، وانشقاق مثال الآلوسي عنه والأحزاب، أو الكتل البرلمانية السنية ناهيك عن التشظي الذي بات عليه التحالف الشيعي الرباعي الذي خاض الانتخابات النيابية الأخيرة موحداً ودخل حكومة المالكي (بما هي أول حكومة دائمة في عهد الاحتلال بعد إقرار الدستور الدائم) ثم ما لبث، أن أصابته لعنة الانشقاقات بخروج حزب الفضيلة عنه.

أسباب الانشقاقات والتصدعات هي التي تعيننا في الدرجة الأولى، رغم وجود عوامل عديدة أخرى تقف خلف مثل هذا السلوك في العمل السياسي والحزبي العادي والطبيعي وخصوصاً في الدول الديمقراطية الحقيقية..

ما بالك في العراق الذي لا يمكن لمنصف أن يصفه بأنه دولة وأن فيه مؤسسات حقيقية أو أن الديمقراطية والتعددية تتوفر فيه، أو أن شيئاً اسمه الحريات يمكن للمرء أن يلحظها في فضاء العراق.

ما بالك في غياب الأمن ،وانعدام المرافق والخدمات، وغياب حرية الصحافة، وهيمنة السلوك الطائفي على القرارات والخطط في حكومة لم تقم وما تزال قائمة، إلا على المحاصصة الطائفية البغيضة التي ستأخذ العراق إلى ما هو أسوأ من الحال التي هو عليها الآن..…

الخلافات داخل التيار الصدري الآخذة في التفاعل تقوم على الموقف من الاحتلال الأميركي وخصوصاً في شأن قرار التجميد الأخير (الثالث) لجيش المهدي لمدة ستة أشهر أخرى الذي اتخذه مقتدى الصدر، والذي قوبل بترحيب أميركي حار ورأت فيه قيادة عسكرية أميركية (ميدانية) في العراق خطوة حكيمة تسهم في استقرار العراق (...).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٢٢٧