تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد خرّوب - الرأي الأردنية 6/3/2008

لا يجب التقليل من شأن الانشقاقات التي تعصف بالتيار الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، والتي قد تأخذ أبعاداً أكثر خطورة من مجرد إصدار بيان تبرأ فيه الصدر من أعمال اثنين من قيادييه ومكاتبهما السياسية، متهماً إياهما (احمد الشريفي وعدنان الشحماني) بأن الشهوات الدنيوية ورغباتهما قد غلبت عليهما، واختارا طريق الباطل تاركين الحق منفصلين عن مكتب السيد الشهيد.

وإذ طالت الانشقاقات والانسحاب والتصدعات مختلف الأحزاب والتيارات والقوى التي برزت بعد الاحتلال أو جاءت على ظهور دباباته وطائراته، أو قامت قوات الاحتلال باستيلادها وتمويلها ودفعها إلى مقدمة المشهد في محاولة لإيجاد معادلات حزبية، وخصوصاً طائفية جديدة أو توظيفها كمخلب قط في مواجهة أحزاب وقوى أخرى تخشى تمردها عليها، أو سعيها للتمايز عن مواقفها ومقارباتها، التي بدأ الفشل يضرب في صفوفها..

فإن ما يحدث داخل التيار الصدري يختلف في نتائجه وتداعياته، عما يمكن أن تكون تأثرت به أحزاب أخرى كحزب الدعوة مثلاً الذي ينقسم الآن بين معسكرين رئيسيين، أحدهما بقيادة نوري المالكي الذي ما يزال على رأس عمله رئيساً لحكومة متصدعة وآيلة للسقوط، والآخر بزعامة إبراهيم الجعفري الذي ترشح أنباء قوية عن قرب قيامه بإشهار حزب جديد في خطوة طلاق بائنة مع تيار المالكي، الذي سيكون ربما في طريقه إلى فقدان مستقبله السياسي، إلا إذا قام بالاندماج مع المجلس الأعلى بزعامة عبدالعزيز الحكيم، وهو أمر مستبعد تماماً نظراً للعداء التاريخي بين الحزبين وهما من أصل واحد قام آل الحكيم بالانشقاق عن الدعوة لاحقاً، لتكوين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وأتخذ من طهران مقراً له وحليفاً لها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٢٢٦