تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة إلى القضية الثانية فهي القضية الفلسطينية, فقد أكد خاتمي مساندة إيران لجهود مصر في لم شمل الفلسطينيين, كي تكون هناك رؤية استراتيجية واحدة تلتزم بها كل الفصائل في العمل الفلسطيني, كما أكد خاتمي دعم طهران لجهود السلام العادل التي يبذلها الرئيس مبارك, وإن كان خاتمي إبدى تشككاً كبيراً في إمكان أن يستجيب شارون لجهود السلام, ويطبق على نحو أمين التزامات إسرائيل في بنود خارطة الطريق.

وقد بدا الاهتمام الإيراني الكبير بالقضية الفلسطينية واضحاً بشدة خلال العقد الأول للثورة الذي امتد حتى رحيل الإمام الخميني في عام 1989. ومع فشل المفاوضات المتتالية واندلاع انتفاضة الأقصى, ترسخ في القناعة الإيرانية عدم جدوى طريق المفاوضات, وأن البديل هو مشروع المقاومة على غرار تجربة حزب الله في الجنوب اللبناني. وفي هذا السياق نشير إلى ما قاله خامنئي في خطبة الجمعة التي ألقاها في 5 أبريل 2002, حيث قال: "إن المفاوضات مع النظام الصهيوني, الذي لا يبالي تماماً بالقوانين, سبيل خاطئ وأن المنظمات الفلسطينية المناضلة هي السبيل الحقيقي لإنقاذ فلسطين".( )

وعلى الرغم من ثبات الموقف الإيراني طوال معظم سنوات عقد التسعينيات على ترجيح خيار المقاومة ورفض المشاريع التفاوضية لحل القضية الفلسطينية, إلا أن المرونة التي أبداها خاتمي بعد وصوله للحكم خفت من حدة الانتقادات الإيرانية لعملية التسوية على الرغم من تعثرها, وبات انتقاد هذه العملية يظهر فقط في المناسبات, ولم يعد كما كان خطاً ثابتاً في السياسة الخارجية الإيرانية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧١٧