تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ أن هذا اللقاء جاء بعد ارتفاع وتيرة اللقاءات التي يعقدها وزيرا الخارجية المصري والإيراني بصورة دورية والرسائل المتبادلة بينهما لتبادل وجهات النظر حول سبل تطور العلاقات الثنائية بالإضافة إلى التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية, ومن ثم فإن الجهات الرسمية والسياسية في البلدين متفقون على أهمية عودة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل نحو ربع قرن بين الطرفين.

وأيضاً على الرغم من تصريحات الرئيس خاتمي عقب اللقاء بأنه ما زالت هناك خلافات في وجهات النظر بينه وبين الرئيس مبارك, إلا أنه اتفق معه على تحسين العلاقات وتطويرها خصوصاً في المجال الثقافي التي قطعت بين البلدين بعد الثورة الإسلامية.

وقال خاتمي إن إيران ومصر تؤيدان تعزيز العلاقات لكن لكل من طهران والقاهرة اعتبارات خاصة, وأن هناك تقارباً شديداً في وجهات النظر بين القاهرة وطهران في مسائل مثل العراق وفلسطين, وشدد على التفاهم المتبادل بين البلدين والسير قدماً في تطوير العلاقات بينهما.

وكان من الطبيعي أن يثير لقاء مبارك –خاتمي الكثير من التكهنات حول دوافعه المصرية الإيرانية وتوقيته وآثاره المحتملة على مستقبل العلاقات المصرية الإيرانية, ولعله من الطبيعي أن نشير بشكل مختصر إلى أسباب التقارب ودوافعه في الظروف الحالية.

أسباب التقارب:

بالنظر إلى العلاقات المصرية الإيرانية نجد أن هناك ثلاثة أبعاد لهذا التقارب, فالبعد الأول يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الدولتين, والبعد الثاني, يتعلق بالقضايا الدولية, أما الثالث, فيتعلق بالقضايا الإقليمية.

أولاً: العلاقات الثنائية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٠٩