تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهدت العلاقات المصرية الإيرانية تحسناً ملموساً, بعد لقاء الرئيس مبارك بالرئيس الإيراني محمد خاتمي خلال القمة العالمية لمجتمع المعلومات بجنيف مفاجأة للجميع, ووصف نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي اللقاء بأنه "مهم جداً, لأنه بحث في عدد كبير من الموضوعات الإقليمية والتنائية". وقال "إنني اعتبر هذا اللقاء هو الأول بين رئيسي البلدين خاصة وأن التعاون بين دولتين إسلاميتين كبيرتين مهم للمنطقة وللعالم الإسلامي". واعترف أبطحي أنه تم التخطيط لعقد اللقاء مرات عديدة في الماضي, إلا أن غياب أحد الرئيسين عن جلسات الأمم المتحدة أو عن منظمة المؤتمر الإسلامي منعت انعقاده.

وجاء هذا اللقاء بعد 25 عاماً ليطوي صفحة القطيعة بين مصر وإيران, وكان اللقاء أبرز أحداث هذا المؤتمر المهم, كما شكل اللقاء الذي استمر خمسين دقيقة حدثاً استثنائياً إذ أن قادة مصر وإيران لم يلتقوا منذ انتصار الثورة الإسلامية في طهران في عام 1979, وتوقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد, ثم تراكمت بعد ذلك أسباب الخلاف والقطيعة بعد أن استضافة القاهرة شاه إيران محمد رضا بهلوي بعد انهيار نظامه, ثم اتهمت القاهرة طهران بالسعي إلى "تصدير الثورة" ودعم مجموعات مصرية متشددة وتوفير ملاذ آمن لبعض رموزها.

وبالرغم من عودة العلاقات منذ سنوات وافتتاح مكاتب رعاية مصالح متبادلة في طهران والقاهرة فإن ذيول سنوات القطيعة لم تسمح بعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية, وكان من بين الأسباب التي أخرت هذه العودة مطالبة مصر إيران بإلغاء قرارها إطلاق اسم خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس السادات عام 1981 على أحد شوارع طهران.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٠٨