تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني ابن عمر رئيس المركز الثقافي الوحيد في طهران في زيارة لي في الفندق بالخرطوم، قائلاً: لم أر أشد تعصباً من هؤلاء لمذهبهم بصورة تجعل الإنسان في يأس من التفاهم معهم أو التعاون مع قادتهم ومؤسساتهم. وعندما حطت الطائرة الثانية التي حملت وفداً إسلامياً عريضاً يمثل الحركات الإسلامية الكبرى في العالم الإسلامي، سمعت من الدكتور أحمد القاضي أحد أبرز أعضاء الوفد الكبير، كيف كان الإيرانيون الحكام الجدد ينظرون إلى أعضاء الوفد باللامبالاة، وتركهم وحدهم فترات طويلة ينتظرون الإذن للمثول بين يدي ولي الفقيه - الخميني - ليقدموا له التهنئة بالانتصار، بل إن أحدهم من الزملاء القدامى في الدراسة قال للوفد متشفياً: الآن ذكرتمونا؟ مع أنهم تعاملوا معه ومع أمثاله الكثر في نطاق الاتحاد الإسلامي في أمريكا بأخوة كاملة، دون أن يفطنوا إلى مذهبه أو طائفته أو تشيعه الذي بدا كالحاً حينما صار مسؤولاً في حكومة ولي الفقيه.

دُعينا إلى أمريكا لنشارك في حوار تحضره نخبة مختارة من العاملين في حقل الدعوة، من الشرق، وآخرين من المقيمين في ديار الغرب لمناقشة سبل الدعوة وتبليغها إلى الآخرين، والوسائل والأساليب والطرق المجدية في ذلك، ولاسيما الحديثة منها، وكان العدد المختار قليلاً لا يتجاوز خمسة وعشرين إلى ثلاثين مشاركاً من قيادات الجماعة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٩٥٨