تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن هناك حالة فوضى في العراق، فوضى ثقافية وسياسية، خصوصاً أن دخول إيران إلى العراق أيضاً أوجب نوعاً من أنواع الفوضى في التصوّر للدور الإيراني في العراق الذي ربما انطلق بعض الشيعة ضده، كما ينطلق السنة أيضاً ضده، ومن الطبيعي أن لأميركا دوراً في هذا المجال، لذلك نحن لا نستطيع أن نقول بأن هناك خطاً شيعياً في العراق في مواجهة الحالة الإسلامية أو القومية أو ما إلى ذلك، بل هناك فوضى، وهناك حلقة مفرغة ونوع من الدوامة، التي تلف الجميع مما يجعل من الصعب جداً أن يُعطي الإنسان الواقع في العراق، صورة واضحة في هذا المجال.

* إلى أي مدى ترون مشروع العالم الشيعي الموحّد يمكن أن يحقق نجاحاً؟

- أنا لا أتصوّر أنه من السهل جداً إيجاد عالم شيعي موحّد، أولاً من الناحية الدينية فهناك تعددية في المرجعيات، وهذه التعددية في المرجعيات حوّلت قصة الانتماء المرجعي إلى حالة عصبية، ولذا نجد أن أتباع كلّ مرجع يحاولون أن يتدخلوا لإبعاد الآخرين عن مرجعياتهم لحساب هذه المرجعية، وهذا ما نلاحظه الآن، لذلك فإن تعدّد المرجعيات الشيعية يمنع وجود مرجعية شيعية واحدة، يمكن أن يلجأ إليها جميع الشيعة.

أما بالنسبة إلى تعدّد الخطوط السياسية الشيعية بين الخطّ الذي ينطلق من إيران التي ربما يتداخل فيها مسألة الدولة مع المسألة الشيعية لأن إيران تتحرك كدولة تريد أن تحمي نفسها بقطع النظر عن المسألة الشيعية ولكنها تستفيد وتشجع الجانب الشيعي، ولذلك من الصعب جداً أن تكون هناك وحدة شيعية مرجعية على المستوى الديني أو السياسي.

* ما هو تأثير الحوزات الشيعية في قُم والنجف على سياسة الشيعة في العالم العربي؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٩١٣