تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك بعض الاتهامات أو بعض الحملات التي تمسّ الجانب الثقافي لم يطرحه بعض رجالات الشيعة وخصوصاً الرجالات الدينيين التي لا تسمح بدراسة الأسس الثقافية والفكرية للعقيدة الشيعية، وتعتبر أن أيّ نوع من أنواع مناقشة بعض المفردات كفراً وبعضها ضلالاً وما إلى ذلك.

وربما تجد كثيراً من غير المسلمات بالمعنى الثقافي مسلمات بالمعنى الشعبي في هذا المجال، أما عندما تنطلق المسألة في الساحة السياسية في هذا المقام فإننا لا نرى هناك وحدة شيعية، هناك موقع من مواقع الشيعة الكبير الذي يتمثل في العراق، كما يتمثل في إيران التي هي الدولة الشيعية الوحيدة في العالم كله، وهكذا نجد أن هناك موقعاً من مواقع التشيّع استطاع أن يتبلور ويتأهل في المدّة الأخيرة بفعل المقاومة، وهناك بعض المواقع الشيعية الصغيرة في الخليج أو في باكستان، أو أفغانستان وفي سوريا أيضاً، ولكنها لا تمثل شيئاً كبيراً يمكن أن يتحرّك باتجاه المستقبل..

لذلك فقد أصبحت المسألة الشيعية مشكلة لواقع العالم الإسلامي السني، الذي اعتاد على أن يكون المرجع للعالم الإسلامي، حتى أنّ الثقافة التي يتحرّك فيها السّنة من خلال أغلب مشايخهم، ومن خلال بعض ما يرد في كتب الشيعة أو في خطابات بعض خطباء الشيعة، أو ما شابه ذلك ممن يعتبرون الشيعة خارجون عن الإسلام من خلال، أن بعض الأفكار تمثل الغلو أو تمثل الشرك على حسب المفاهيم التي يحاولون أن يتبرّأوا في مقياس كون الإنسان موحّداً أو مشركاً، مؤمناً أو كافراً لأن هناك جدلاً حول مسألة الإيمان والكفر، والشرك والتوحيد وما إلى ذلك..

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٩٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٩٠٦