تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه العلاقة الصميمية بين الشيعي والمرجع لا يتصورها حتى علماء أهل السنة – إلا القليل – فعندما يأتي شيخ عشيرة شيعي، أو أستاذ جامعي، أو رجل عادي إلى شيوخ عشائرنا، أو علمائنا، ويظهر لهم الشكوى والتذمر من عزيز الحكيم، أو السيستاني، أو مقتذى، أو المالكي، أو يسب إيران – وقد يكون صادقاً في سبه وشكواه – يتصور شيوخنا وعلماؤنا أن هذا يكفي في سلخ الشيعي عن مرجعه، وابتعاده عما هو مخطط له من السير في الطريق الخاطئ الذي يسلكه. ويستبشرون بما رأوا وسمعوا، وربما تفاخروا به، وصاروا يتحدثون بما حققوه من مكاسب مع فلان وفلان من شيوخ ووجهاء وشخصيات شيعية مؤثرة. ويتخذون مواقف تضر بنا مقابل كلمات سمعوها، وأوهام تخيلوها. ولا ينتظرون حتى يروا موقفاً عملياً ملموساً بناء على ما سمعوه من كلام. ولا يدور ببال الكثيرين منا أن هذا الشيعي الشاكي المتذمر – حتى لو كان صادقاً – إنما هو في نهاية المطاف لن يصدر إلا عن أمر المرجع الذي كان يذمه ويتذمر منه! والسبب أن التقليد عند الشيعي دين وعقيدة. وليس هو كما عند أهل السنة. فيقع جماعتنا في مفارقة القياس مع الفارق.

مرض الإدمان على المراجع

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٧٢٩