تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ النشاط الراديكالي الشيعي المتعصب يأخذ شكلاً جدياً في المنطقة؛ فالجامعات الشيعية والأجنحة الدعوية تحت إدارة مكتب مدينة قم ومدينة مشهد ووزارة إرشاد الإيرانية والآيات الأحرار لهم صولات وجولات على أرض الأفغان ولا رقيب عليهم وليس هناك من يحاسبهم، وكأن البلد بلدهم، وهم صناع مستقبله. وفي أعقاب الهجوم الأمريكي والتغيرات التي طرأت على أفغانستان يشهد هذا البلد تنامياً ملموساً للدور الشيعي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والإعلامية وغيرها يسير بخطى مدروسة وبصورة منظمة وبدعم خارجي.

إن الشيعة في أفغانستان وبدعمٍ خارجي سواءً حكومي وشعبي من إيران أكثر فاعليه في القطاع الإعلامي، فعلى سبيل المثال ثمانية من القنوات التلفازية في البلاد يملكها الشيعة مثل قناتي طلوع ولمر الذي يملكها الشيعة الإسماعيلية بدعمٍ وتمويل مباشر من زعيم الطائفة الإسماعيلية كريم أغاخان، وقناتي آريانا الوطني وآريانا العالمية اللتان يملكهما رجل أعمال شيعي أحسان بيات، وأما القناة الأخرى اسمها تمدن أي الحضارة فهي في طور الإنشاء، وقناة البصيرة التي أطلقت قريباً ويشرف عليها المرجع الشيعي المشهور آيت الله آصف محسني.

أما عن المؤسسات الإعلامية الشيعية والجرائد والمجلات الأسبوعية والشهرية والفصلية فحدث ولا حرج وبناءً على مسحٍ ميداني قام به أحد المشتغلين بالإعلام في كابل قريب من نصف الجرائد والمجلات الموجودة في السوق تصدر من قبل الشيعة. وقد حرص الشيعة بدعمٍ من إيران وغيرها من الدول بالعمل في قطاع السينما والدليل على ذلك أن في المهرجان السينمائي الذي أقيم الصيف الماضي في كابل كان للأفلام السينمائية التي أنتجها المخرجون الشيعة نصيب الأسد .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥٤٠