تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أخبر الرسول وهو لا ينطق عن الهوى عن هؤلاء الدجالين، وحذر أمته من شرهم وأشار أن الفتنة من الشرق، كما جاء في صحيح البخاري، كتاب الفتن. فقد روى مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه بأن رسول الله قال: ((وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم الأنبياء ولا نبي بعدي)) [رواه الإمام مسلم في الفتن، وأبو داود في الفتن والملاحم].

وجاء عن ابن عمر رضي الله عنه قال، سمعت رسول الله يقول: ((إن في أمتي نيفاً وسبعين داعياً كلهم داع إلى النار لو أشاء لأنبأتكم بأسمائهم وقبائلهم)) وهذا إسناد لا بأس به،[النهاية في الفتن والملاحم 1/81].

وذكر الشيخ أبو القاسم رفيق الدلاوري بحثاً مختصراً في هذا الموضوع، وبيّن فيه أئمة التلبيس من مسيلمة الكذاب إلى ميرزا غلام القادياني نحو سبعين شخصاً، ولكنه غفل عن هذا المتنبي الأتكي الكذاب، (ذكرى مسألة تأليف عبد الحق البلوشي ص: 54).

قال الدكتور ضياء الحق الصديقي في موضوع قدوم هذا الكذاب إلى بلوشستان، قد اشتهر بأن رجلا باسم ملا محمد سافر من بلاده أتك (من ولاية بنجاب في الهند) للحج، ثم ألقى الشيطان في أمنيته بأنه نبي مرسل، وعند عودته من الحج مر إلى بلاد الشام والعراق وإيران، ولم ير مصلحة لإظهار نبوته في تلك البلاد، لوجود العلماء، ولما وصل إلى مدينة تربت – ببلوشستان – ووجد في أهلها الجهل والأمية، وجد ضالته فجلس في غار عند جبل مراد، واشتغل بالعبادة وادعى بأنه مهدي منتظر ولما اشتهر بين الناس ادعى النبوة ثم كتب كتاباً ووضعه داخل شجرة ثم ذهب إليها مع مريديه وأخرج الكتاب، وادعى أنه وحي من روح الأمين وتنزيل من رب العالمين. (نقل من كتابي) "الدر الثمين في سيرة سيد المرسلين" ( 1/232). وسمى كتابه هذا "كنز الأسرار، وبرهان التأويل".

…بعض عقائد الذكرية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥٣٠