هذه صورة صغيرة عن النشاط الشيعي الجماعي في قطاع الجمعيات الثقافية. وذلك أن الساحة الآن متعطشة لهذا الجانب, فعلى المخلصين من أهل السنة المسارعة كذلك لملء هذا الفراغ الذي لن يبقى فارغاً.............الراصد.
تتعدد الجمعيات الثقافية التي تدور في فك الحوزة الشيعية في النجف, ومنها الغدير والبلد الأمين والمرتضى لتشكل مراكز إشعاع ونفوذ للمرجعية الدينية المركزية الشيعية.
وفي مدينة النجف الشيعية "المقدسة" في وسط العراق, ولدت هذه الجمعيات على أثر الاحتلال, وتضم هذه الجمعيات عشرات المتطوعين الذين يعملون ميدانياً على نشر دعوات آيات الله العظمى وبينهم بالخصوص المرجع علي السيستاني.
ويقول غيث شبر الذي يدير هيئة تحرير "النجف الأشرف" الدورية الشهرية لجمعية المرتضى لوكالة فرانس برس "مهمتنا تتمثل في رفع مستوى الوعي العام للشعب وخاصة الوعي الديني".
ويؤكد رجل الدين "أن جمعيتنا التي ولدت من مبادرة طلاب الحوزة تملك حضوراً في الموصل والبصرة" ما يعطي فكرة عن انتشار شبكة الجمعية السريع على التراب العراقي في غضون أشهر قليلة.
ويضيف "إن العدو الرئيسي لم يكن إطلاقاً صدام بل الجهل" متفادياً الخوض في تمويل جمعيته مكتفياً بالإشارة إلى أنها تحصل على مواردها من أنصارها.
وفي مقر جمعية "البلد الأمين" كانت اللهجة أكثر حيادية دون أن تتخلى عن النفس النضالي, ويقول ليث شبر أخو غيث وهو جامعي "أن الأهم اليوم هم أن تعاد للعراقيين هويتهم الإسلامية "الشيعية" والوطنية".
وتعتمل الأفكار في الجمعية, وهي تعمل على إيجاد موقع لها على الانترنت وإصدار دوريتين وتنظيم منتدى حوار. وسبق لها أن نظمت ملتقيين اثنين حول الدستور أتاحا الفرصة للجامعيين لكي يدعموا "بالحجة والبرهان" موقف آية الله العظمى علي السيستاني الذي يطالب بصياغة الدستور من قبل عراقيين منتخبين.