تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع: أثر الصبغة الشيعية في النواحي العلمية والأدبية والفنية

أولاً: الناحية العلمية

ساهمت إيران في المدة التي غلب عليها الصبغة السنيّة في بناء صرح الحضارة الإسلامية في كافة العلوم والفنون، فلمّا غلبت الصبغة الشيعية بعد قيام الدولة الصفوية أصبح النشاط العلمي منفصلاً عن النشاط العلمي في البلاد السنيّة، وصارت موضوعات الكتب التي تؤلف ذات طابع شيعي واضح في العلوم الشرعية وغير الشرعية على السواء.

وتعصب علماء الشيعة في مؤلفاتهم للمذهب الشيعي واصطبغت مؤلفاتهم به، وظهر التعصب كذلك في المجالات غير الشرعية كالتاريخ، فقد فسر المؤرخون الشيعة منذ العصر الصفوي أحداث التاريخ الإسلامي المختلفة تفسيراً يخدم سياسة الشيعة، ونظرتهم، فقد شوّهوا تاريخ الأمويين تشويهاً عجيباً.

ثانياً: الناحية الأدبية

في ظل الصبغة الشيعية راجت المواضيع الأدبية المكتوبة –شعراً ونثراً- التي تمدح الأئمة الاثنى عشر وترثي الأئمة الذين استشهدوا.

كما أصبحت موقعة كربلاء تمثل تمثيلاً مسرحياً.

ثالثاً: الناحية الفنية

ظهرت الصبغة الشيعية في الفنون الإيرانية منذ قيام الدولة الصفوية، فأصبح اللون الأسود من الألوان التي تستعمل كثيراً بواسطة الفنانين الإيرانيين لأنه يرمز إلى الحزن والحداد حزناً على الأئمة.

وتفنن الرسامون في رسم صور لأئمة الشيعة، فظهرت صور لعلي والحسين ولسائر الأئمة.

كما غلبت نغمة الحزن على الموسيقى والغناء، والإكثار من المناسبات المذهبية المختلفة، وللدارس للفنون الإيرانية يستطيع أن يشاهد بسهولة أثر الصبغة الشيعية في سائر الفنون الإيرانية من رسم ونقش ونحت وتصوير وموسيقى وغناء وتمثيل.

الجمعيات الثقافية صلة الوصل

بين الحوزة الشيعية والجمهور

النجف (العراق) – أ.ف.ب

العرب اليوم 19/1/2004

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٢٨