تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أراد أن يصفح عنهم يثني عزيمتهم ويؤثر على نفوسهم , ويجعلهم يتخذون قراراً بتأجيل الحرب ويجعلهم يعودون إلى ديارهم , دونما أن يظهر لهم أو يتحرك من مقامه , وإن كان غير راض على قوم ما يؤثر على نفوسهم في بلادهم دونما أن يظهر لهم أو ينتقل من مقامه , ليجمعوا جحافلهم , ويأتي بهم من تلقاء أنفسهم إلى المكان الذي يريده فيظهر لهم كلمع البرق ليقع عقابه بهم موازياً لذنبهم , وما ظهوره وتنقله إلا كلمع البرق بل أسرع.

جميع هذه الأشكال استعملها , إن كان ذلك على جيوش, أو عشائر, أو أشخاص مختارين, وهناك أسلوب الجلب والجر حيث كان يأتي المذنب إليه مسحوباً من وسط أهله وعشيرته, مجروراً من تلقاء نفسه, وكأن هناك جنوداً يدفعونه و يجرونه وإن عاند يجر على الأرض جراً، وكان أهله وذويه وعشيرته يرتعبون ويتعجبون كيف يجر ويشحط على الأرض من تلقاء نفسه ولا يستطيع أحد مساعدته حتى ولا الاقتراب منه.…وهناك شكل أخر هو الذبح حيث ينحر المذنب الذي يستأهل الذبح من الوريد إلى الوريد ويطبق على كبار الطغاة والمنافقين والظلمة, وهذا الشكل مخيف للمذنب وعبرة ومأدبة لكل من حضر وغاب.

وهناك أسلوب السلخ حيث يسلخ جلده ويحشى تبناً ويوضع على باب زويلة أو أي باب أو ساحة من ساحات القاهرة المعزية, مأدبة له وللآخرين . قالت السنة إن إلهنا فوق سابع سماء جالس على كرسي العرش, وقالت الشيعة إن إلهنا هو إمامنا علي بن أبي طالب.

قال مولاي الحاكم بأمر الله بعزتي وجلالي وارتفاعي بأعلى علو مكاني ما جئت من أجلكم ولا من أجل أن أثنيكم عن معتقدكم, لكن لنا لقاء آخر لا ينفع به الندم ولا تفيد به الشفاعة. فهناك أشخاصاً اخترتهم بنفسي من مسلك التوحيد, جئت من أجلهم ومن أجل هدايتهم، لمعرفتي بهم منذ أكثر من 343 مليون سنة, وهم أيضاً يعرفوني.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦١٩١