كان يعلم الغيب المستقبلي: وكان يذكر أن بتاريخ كذا بساعة كذا بدقيقة كذا سيحدث كذا وكذا, في جميع المجالات .... حروباً, براكين, زلازل، ظروف معيشية, مجاعات, أسواق ,سلع, غلاء, ... وأيضاً بالأمور المستقبلية للبشر, فكان يقول فلان في يوم كذا في وقت كذا سوف يفعل كذا وكذا, ..... وجميع ما يقوله لا نقاش فيه ولا زيادة ولا نقصان.
باختصار يعلم غيب السموات والأرض, وغيب الماضي والحاضر والمستقبل. هزمه الجيوش الجرارة: بظهوره لهم بصورته الناسوتيه وبمفرده وكان يستخدم الأداة حسب الذنب فإن كان الذنب صغيراً, كانت تتملك عناصر الجيش الرجفة أو الرعدة والخوف, بينما القواد والأمراء تتملكهم الرهبة والرعب الشديد, وان أرادوا أن يهجموا يُقمَحوا (أي يقيدوا ويغلوا في الأيدي والأقدام والأعناق لكن بدون قيد أو أغلال) ,أو يقصموا (وكأن جميع عناصر الجيش مقصومة الظهر مشلولة الرجلين يزحفون على الأرض زحفا), أويفلجوا (حيث تصبح الرجل اليمنى والساعد اليمنى التي تحمل السلاح مشلولة ولا يستطيع تحريكها ), أو يجمدوا (يجمد كل منهم بالوضعية التي كان فيها, فإن كان فاغراً يبقى فاه مفتوحا مجمداً, أو رافعاً ساعده يبقى ساعده مرفوعاً مجمداً ....) أو يصلّبوا(حيث يصبح الفرد منهم كالتمثال الجلمود بدون حراك), أو يُغرَقوا (حيث تغرق الأقدام في الأرض حسب النوايا, وقد يغرقوا جميعهم حتى الخصر أو أكثر ...) , أو يمطروا (من غمام يتطاير منه الشرر , يهبط عليهم ويلف كامل الجيش ) , أو يسمعوا صيحة (فإذ هم جميعاً خامدون إلا من أراد له الحياة ) [آية محرفة، الراصد].
وأن كان الجرم كبيراً يصعقوا كصعق البرق جميعاً دفعة واحدة بأقل من لمح البصر , أو يخسف بهم (يقلب عاليها أسفلها ويتبدل وجه الأرض وكأن لم يكن أحد من الجيوش الجرارة هنا), ويميت من أراد ويبقي حياً من أراد.