…فأئمة أهل البيت هم الولاة التقاة عند أهل السنة. وباستثناء الأفكار المتأخرة التي ظهرت عند التكفيريين ووصفهم المسلمين بأنهم كفار ووصف الشيعة بأنهم روافض وتعجيم التشيع وإعطاء العرب والشيعة هدية لإيران.. هذا خطأ منهجي متأخر الآن، أما الكتب الفقهية وكتب التاريخ العام، على سبيل المثال الطبري ككاتب سني لا يختلف كثيراً عن المسعودي الشيعي، وكذلك البلاذري السني لا يختلف عن اليعقوبي الشيعي. فكتب التاريخ العام كانت كتباً محايدة مكتوبة بلغة أكاديمية علمية راقية، وفيها إنصاف للجميع.
…المشكلة في الطرف الشيعي الذي لا يعترف بالصحابة ويشتمهم، هذا الجانب هو الذي عليه الخروج من عباءته.. المشكلة في ظهور كتابات متأخرة بدأت تكتب تاريخاً خاصاً مثل المجلسي في بحار الأنوار، والكاظميني صاحب كتاب "جواهر الولاية"، وكثير من هذه الكتب الفقهية التي ظهرت في إيران بمجلدات كثيرة.. هذه ابتعدت عن الروح الأكاديمية وكانت كتباً غير منصفة فيها تحامل كبير على الصحابة، وأصحاب المنابر يستلهمون معلوماتهم من هذه المصادر كمصادر تاريخية بدل أن يستلهموها من مصادر التاريخ العام كالبلاذري والمسعودي والطبري وابن الأثير..
…وإذا جاز لي أن أقدم نصيحة فهي أن يعود الجميع إلى التاريخ العربي العام، وليس إلى الكتب الفقهية المذهبية التي كتبت لغرض مذهبي مثل كتاب "بحار الأنوار"(2)، هذا كتاب سيء للغاية، وعلي الوردي كان أول كاتب مفكر نبه المثقفين إلى خطورة هذا الكتاب، والإمام الخميني نفسه ألغي أجزاءً وطبعات كثيرة من هذا الكتاب، لكن بعد وفاة الإمام عادوا فطبعوا المجلدات كاملة، وللأسف الشديد كتاب "بحار الأنوار" مصدر يقدم المعلومات غير الصحيحة للأجيال.
…في كتابك ذكرت شقيقك الراحل أكثر من مرة، واستشهدت بفقرات من مؤلفاته.. إلى أي حد تأثر حسن العلوي بالمفكر الراحل هادي العلوي؟