…- هؤلاء لا يشعلون الفتنة الطائفية، لأنهم ينتسبون إلى أقلية، وإنما هم يحرقون أنفسهم.. يقتلون أنفسهم.. هم ينتحرون بشتم عمر.
…لكن ماذا عن الطرف الآخر.. هناك من السنة من يكفر الشيعة ويهدر دماءهم؟
…- أنا أقدم منهجاً إصلاحياً، ويجب أن يكون هذا المنهج فعالاً عند الآخر.. عليك أن تلاحظ أنني أنحدر من عائلة شيعية ومن هنا يمكنني أن أتحدث عن الشيعة، وعلى سني آخر أن ينتقد السنة..
…أنا كنت دائماً في المعارضة أطلب من أصدقائي السنة أن يتبادلوا الأدوار، فأنا أنتقد سلوك الشيعي على أن ينتقد صديقي السني سلوك السني. عندما ينتقد السني الشيعة فكل الشيعة سيتكاتفون لأنه سني، وعندما يهاجم الشيعي السني سيتكاتف السنة أيضاً، إذاً كلاهما عديم المفعول ولا مصداقية ولا علمية له، لهذا أنا لا أتناول أخطاء السنة، أنا شيعي أتناول أخطاء الشيعة وعلى سني آخر أن ينتقد سلوك السنة. أما لماذا لم أتحدث عن فقهاء ومؤرخين محسوبين على أهل السنة ممن يكفرون الفرق الإسلامية الأخري فمنهجي لا يميل إلى توزيع السيئات على الأطراف، وإنما بالتقاط السلبي المتداول في بيئتي الخاصة.
…ما رأيك بمنهج الكاتب التونسي التيجاني السماوي الذي اختار أن ينقلب على كل شيء؟
…- هو خضع لرد فعل، كل ما حدث له أنه صار شيعياً على طريقة أصحاب المنابر، وهو خريج السوربون فصار روز خون السوربون "كلمة فارسية مركبة تعني قاريء كتاب الروضة الحسينية"، وأنا أعتقد أن هذا الرجل ليس مصلحاً وإنما هو رجل فضائحي، هو شتم عمر شتائم لا تليق بمثقف ولا تصدر عن باحث، وأنا لا أُقارن بهؤلاء لأنني لم أكن شيعياً وتسننت ولم أكن شيخاً من شيوخ الشيعة وصرت من شيوخ السنة.. أنا لست طرفاً في الصراع المذهبي، منهجي علمي، وحتى عندما أدافع عن الشيعة أتحدث عن حقوق مدنية وليس عن حقوق دينية.
…هل تحاول أن تكون على مسافة واحدة من الجميع؟