…وإذا كان الحضور الشيعي في الجزائر محتشما، ويمكن ملاحظته في بعض الولايات والمدن مثل الجزائر العاصمة، باتنة، تبسة، خنشلة، تيارت، سيدي بلعباس. غير أن عددا من المواقع الشيعية عبر شبكة الانترنيت، من بينها موقع مركز الأبحاث العقائدية، وهو أكبر المواقع الشيعية، بالإضافة لـ "شبكة شيعة الجزائر" التي ترفع شعار "من المدرسة المصالية إلى المدرسة الخمينية"، تقول عبر تقارير نقلتها - هذه المواقع الإلكترونية - بأن المذهب الشيعي "يزداد انتشارا بشكل سرّي في قطاعات واسعة من المجتمع الجزائري، بعد أن نقله إليهم مدرسون وموظفون قدموا للعمل من العراق وسوريا ولبنان".
…ويرى المشرف العام على "شبكة شيعة الجزائر" والذي يسمي نفسه "محمد العامري" (30 عاما) أن الاستبصار - التشيع - في الجزائر "مستمر بحمد الله والاستبصار أكثر من منتشر بل منفجر في كامل أرجاء التراب الجزائري متنقلا عبر كل الطبقات الاجتماعية فسابقا كان يدور بين الشبان والآن ببركة صاحب العصر والزمان (عليه السلام) دخلت بيوت بكاملها في التشيع وسمعت أن أكبر متشيع عمره 69 سنة(..)".
…ولا يملك المشرف على شبكة "شيعة الجزائر"، أي إحصائيات أو أرقام على مدى انتشار التشيع بين الجزائريين : "ليس هناك إحصائيات حديثة وحتى إن كانت هناك إحصائيات تبقى سرا ولا تسلم لأيا كان لأسباب يطول شرحها".
…غير أن بعض المراقبين يقدرون عدد الشيعة في الجزائر بالمئات، وهم منتشرين في أغلب مدن البلاد، كان عددهم لا يتجاوز العشرات في أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، يمارسون شعائرهم وطقوسهم بحرية كإحياء الحسينيات وقيام المآتم مع بداية كل محرم إلى العاشر منه، دون أن يتعرضوا إلى أي نوع من المضايقات.