…ومع ذلك فإن هذه المسألة مازالت غير مطروحة رسميا، إذ لم يصدر أي موقف يشير إلى ذلك وينبه إلى هذا الأمر باستثناء بعض الكتابات المحدودة في وسائل الإعلام - الصحف – إلى جانب تسليط بعض المواقع الإعلامية على شبكة الانترنيت الضوء على هذا الموضوع.. لكن لمحدودية زوارها في الداخل (كون مجال الانترنيت مقتصر على فئات محدودة في المجتمع الجزائري الذي لا تتوفر فيه شبكة الانترنيت إلا على نسبة 2,4 % من السكان المتصلين في وقت لا يتجاوز الذين يستعملون هذه التقنية 800 ألف من السكان، بمعدل 500 ألف مستعمل بصفة منتظمة) لم يُمكن أغلبية المجتمع من الاطلاع عليها، على عكس الصحف المكتوبة التي تعرف انتشارا كبيرا إلا أنها تتحاشى الخوض في الموضوع.
…وهناك عدة تفسيرات لهذا الأمر: فثمة من يقول إن حرية المعتقد أمر يكفله دستور البلاد وإن الدولة لا تتدخل في معتقدات الناس والمذاهب التي يعتنقونها.
…وهناك من يرجع الأمر إلى "طبيعة الجزائريين" المتسامحة وقدرتهم على التعايش مع بعضهم البعض، بقطع النظر عن المعتقدات والمذاهب.
…فيما يرى البعض الآخر أن هذا "الصمت الرسمي" على انتشار التشيع في الجزائر مرده العلاقات التي تحسنت بين الجزائر وإيران. وهي علاقات توطدت خلال السنوات الأخيرة.
عدد شيعة الجزائر وانتشارهم
…لا تتوفر أرقام رسمية حول عدد الشيعة في الجزائر، وبحسب مراقبين لا يزال الحضور الشيعي محتشما في الجزائر مقارنتا بذلك الحضور المسجل في بعض البلدان المغاربية كالمغرب الذي يبدو واضحا من خلال وجود ثلاث جمعيات شيعية ثقافية معترف بها على الأقل وهي "الغدير" و"البصائر" و"التواصل".