…لا أرى أن الأمر يحتاج إلى تعليق فالجريمة ظاهرة والقتلة مكشوفين والضحايا موجودين، رغم تحفظنا على الكثير مما تضمنته الفتوى التي لا يصح أن يطلق عليها هذه التسمية، فمقتدى الصدر كما يدعوه البعض (سيد أتاري) لشغفة بلعبة الأتاري الصبيانية لم يصل بعد إلى درجة الإفتاء كي يفتي مثل هذه الفتوى الخرقا.،
…من جهة ثانية هناك تعارض بين الفرق الشيعية نفسها حول مشروعية أو عدم مشروعية هذا الزواج المبني على المتعة، فمنها من تحللها كالأثنى عشرية في حين تحرمها معظم الفرق الأخرى، كما أن ما يسمى بالمتعة الجماعية لا تعني أكثر من مفسدة جماعية وهي تذكرنا بنوادي العراة في أوربا وحتى هذه الأخيرة فيها ضوابط أفضل من زواج المتعة سواء كانت بالمفرد أو الجملة.
…بغض النظر عن الموقف الديني حيث إن رجال الدين أولى منا بمناقشة الموضوع باستفاضة ومعرفة، وبغض النظر كذلك عن الاتفاقيات الدولية التي تؤكد على احترام المرأة، وبغض النظر عن المسئولين في الحكومة العراقية المستمتعين أو المتسترين على هذه الحالة، وبغض النظر عن موقف العمامات السوداء أو الغمامات السوداء وهم يرون أن المجتمع يسير نحو الرذيلة والفناء ومع هذا فأنهم مصرون على إلباس حالة العري هذه لباس الدين.
…وبغض النظر عن القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تمسك بها المجتمع العراق لما يزيد عن (1400) عاما رافضاً هذا النوع من الزواج معتبراً انه والزنا وجهان لعملة واحدة، بغض النظر عن كل هذه الأمور نقول للرجل العراقي قبل المرأة العراقية، هل ترضى بأن تستمع أمك أو أختك أو أبنتك أو قريبتك حتى مع توفر الشروط التي يدعيها أصحاب العمائم السوداء؟
…هل يمكنك أن تتحمل مسئولية ولادة طفل من هذا الزواج وتتولى رعاية شؤونه في ظل غياب الوالد المستمع بسفر أو موت أو مرض أو غياب تحت أية حجة باعتبارك ولي أمره؟