تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- الرباني: ويعتقد الصابئة أنه لم ينل هذه المرتبة من السابقين حتى الآن إلاّ يحيى بن زكريا عليهما السلام. وهناك أحكام عامة تتعلق برجال الدين يبينها المؤلف في الصفحات (78- 80) من قبيل أنه لا يجوز لرجل الدين أن يأكل من دار غير داره، إلاّ إذا كان قد عمد صاحبها بيده.

الفصل الثالث: العقيدة الدينية عند الصابئة

يحصر المؤلف بيان عقيدة الصابئة بأربعة أمور، معتبرها "قوام كل دين واعتقاد" وهي:

1- عقيدتهم في الخالق: ويبين المؤلف أن الصابئة يعتقدون بوجود الخالق وتنزيهه، وأنه حي أزلي، لكنهم يعتقدون (أو اعتقاد بعضهم) أنه يلي الإله في المنزلة 360 شخصاً... خلقوا ليفعلوا أفعال الإله، إلاّ أنهم ليسوا بالآلهة.

2- عقيدتهم في النبوة: يعتقد الصابئة أنهم يتبعون تعاليم آدم عليه السلام، وإليه ينسبون كتابهم المقدس (كنزا) (صحف آدم) غير أن تقادم العهد على الرسول الأول للدين، ونشوء بعض المذاهب الزائفة والأديان والوثنية... أدخلت تعاليم غريبة في الدين. فجاء يحيى عليه السلام ليخلص الدين من هذه المذاهب الدخيلة، ولم يكن رسولاً، بل نبيّاً خاصاً بهم.

3- اعتقادهم بالملائكة: يسمونهم (الروحانية أو الروحانيين)، ويتقربون إلى الله بهم لأنهم يعتقدون باستحالة الوصول إلى الله عز وجل، وينقل المؤلف عن الشهرستاني قوله عن الصابئة أنهم اعتبروا الروحانيات (الملائكة) هم الأسباب المتوسطون في الاختراع والإيجاد وتصريف الأمور من حال إلى حال...

4- عقيدتهم في اليوم الآخر: يعتقدون أن الصالحين منهم يذهبون بعد الوفاة إلى عالم الأنوار، وأن المذنبين يذهبون إلى عالم الظلام أو النار الموقدة، وهم لا يقرون بقيام الأجسام بعد وفاتها، وإنما تحاسب النفس خاصة.

ويضيف المؤلف على هذه الاعتقادات، اعتقادات أخرى تتعلق بفكرة الخير والشر، وبدء الخليقة والكون، تحمل في طياتها بعداً عن منهج التوحيد، كما يظهر من بيان عقيدتهم المشار إليها أعلاه.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٩٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٩٨١