وهم الذين حرفوا القرآن أيضاً حيث تأولوه على غير ما أنزل الله (قيل للصادق: ألم يكن علي قوياً في دين الله؟ قال: بلى. قيل: فكيف ظهر عليه القوم ولم يدفعهم؟ وما منعه من ذلك؟ قال الصادق: آية في كتاب الله منعته. قيل: أي آية؟ قال: "لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليما" كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، ولم يكن علي يقتل الآباء حتى تخرج الودائع، فلما خرجت ظهر عليٌّ على من ظهر فقتلهم( ).
وروى العياشي عن الباقر أنه قال: لما قال النبي "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام" أنزل الله: "وما كنت متخذ المضلين عضدا( )".
وتقول أصول الكافي في قوله تعالى في الآية (127) من سورة النساء: "إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا" إن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان، آمنوا بالنبي أولا، ثم كفروا حيث عرضت عليهم ولاية علي، ثم آمنوا بالبيعة لعلي، ثم كفروا بعد موت النبي. ثم ازدادوا كفراً بأخذ البيعة من كل الأمة( ).
هذه أمثلة نذكرها ونضعها بين يدي القارئ الكريم ليحكم بنفسه حكما صادقاً: أن هؤلاء الشيعة، الذين يدعون التحريف والتبديل للقرآن، هم أنفسهم المحرفون لكتاب الله، المبدلون فيه، بصرفهم ألفاظ القرآن إلى غير مدلولاتها وتقولهم على الله بالهوى والتشهي.
4- موقفهم من الأحاديث النبوية وآثار الصحابة: