في الوقت نفسه –وداخل العراق- بدت حكومة صدام مصممة على أن تمحو الشيعية العراقية. حاولت أن تجذب الشيعة بعيداً نحو بعثية علمانية وشنت هجمات وحشية على قرى متمردة في الجنوب. واستخدم نحو 500 ألف من عرب الأهوار من قبائل المدن –من صيادي الأسماك والمزارعين والمهربين- مناطق المستنقعات لديهم للاختباء من القوات البعثية وللقيام بعمليات كر وفر على غرار حرب العصابات ضد هذه القوات التي كان قد نظمهم حزب الله العراقي وتلقوا بعض العون الإيراني. كذلك فإنهم نسقوا لبعض الوقت مع فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية والتي تسللت وحداته إلى الأهوار من إيران. ورداً عليهم بنى مهندسو البعث سدوداً وأشغالاً للري جففت المستنقعات. وبحلول أوائل القرن الحادي والعشرين كانت نسبة 10% فقط من المستنقعات قد بقيت, وتحول الباقي إلى تراب. وتفرق عرب الأهوار, بعضهم في القرى والبلدات القريبة كعمال ورحّل فقراء, وغيرهم في المنفى في إيران.
مدينة الثورة: