تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وذكرت عدة صحف و مجلات عربية اهتمت بالموضوع أن تونس من بين البلدان التي يشهد فيها "المذهب الشيعي توسعا ،خاصة خلال السنوات الأخيرة". و مع ذلك فإن هذه المسألة مازالت غير مطروحة رسميا و إعلاميا، إذ لم يصدر أي موقف يشير إلى ذلك و ينبه إلى هذا الأمر باستثناء بعض الكتابات المحدودة على شبكة الإنترنيت.

…وهناك عدة تفسيرات لهذا الأمر : فثمة من يقول إن حرية المعتقد أمر يكفله دستور البلاد و إن الدولة لا تتدخل في معتقدات الناس و المذاهب التي يعتنقونها .

…وهناك من يرجع الأمر إلى" طبيعة التونسيين " المتسامحة و قدرتهم على التعايش مع بعضهم البعض، بقطع النظر عن المعتقدات و المذاهب.

…فيما يرى البعض الآخر أن هذا "الصمت الرسمي" على انتشار التشيع في تونس مرده العلاقات بين الحكومة التونسية و الحكومة الإيرانية . و هي علاقات تو طدت خلال السنوات الأخيرة.

عدد شيعة تونس و انتشارهم:

…لا تتوفر أرقام رسمية حول عدد الشيعة في تونس ، غير أن الدكتور محمد التيجاني السماوي و هو أحد رموز التشيع يقدر عددهم ب"مئات الآلاف"، و يقول إنهم منتشرون في أغلب محافظات البلاد، ويمارسون شعائرهم و طقوسهم بحرية و دون أن يتعرضوا إلى أي نوع من المضايقات.

…ويقول أيضاً: إن عدد الشيعة (المذهب الجعفري) كان لا يتجاوز العشرات في أواخر الستينات وبداية السبعينات، لكنهم بدؤوا في التوسع و الانتشار بفضل الدعاة و توفر المراجع و الكتب الشيعية ، إلى أن بلغوا هذه المرحلة.

…ولا يخفي أنه قام في هذا الصدد بدور هام ، و يقول إن المرجع الشيعي المعروف محمد باقر الصدر لقبه ب"بذرة التشيع ، أي نبتة غرست في تونس فكانت مباركة و أتت أكلها كل حين.."(1).

ويرى شيعة تونس أن مذهب "آل البيت" ليس غريبا عن البلاد و أن جذوره تعود إلى" آلاف السنين". ومن خلال بعض وثائقهم و كتاباتهم ، يمكن تقسيم انتشار التشيع في تونس إلى أربعة مراحل كبرى، هي:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٦٥٩