تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن أبي موسى الأشعري ? قال: سئل رسول الله ? عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله ? : (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)( ).

وفي رواية أخرى عنه ? أيضاً قال: سأل رجل النبي ? وهو منكس رأسه فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله تعالى؟ فإنّ أحدنا يقاتل حمية ويقاتل غضباً، فله أجر؟ قال: فرفع رسول الله ? رأسه إليه فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)( ).

المجاهدون العملاء..!

كيف يتحول مجاهداً من كان قد رضي بالكافر الغازي المحتل أن يدخل بلده على أجساد إخوانه يدنس أرضه، ويلطخ كرامته ويغتصب سيادته وينهب ثرواته وهو يهلل له ويصفق له ويسميه محرراً فاتحاً بهذه الحجة وتلك ؟! فكيف إذا تجاوز الأمر حد الرضا إلى العمل بكل وسيلة على ذلك؟!

أين الثوابت ؟! والله جل وعلا يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٦٣٧