المرجع السيستاني يفتي ـ بجرة قلم ـ بكفر كل الأمة عدا شيعة أهل البيت, الأخ الصفار ـ يدعو إلى الوحدة والتقارب مع من كفَّرهم مرجعه !! . إن هذا لا يمكن أن يستقيم في العقول أبداً ، إلا إذا جاء كلام الأخ الصفار من باب التقية . والذي أحسب أنه أنبل من أن يتكلم ـ تقيةً ـ بهذا الكلام الجميل الذي يريح العقلاء وينزع فتيل الفتنة.
كما أحسب أن الأخ الصفار أعقل من أن يشرب من الإناء ثم يكدره، ولا إخاله يقول بكفر شعب عاش بين ظهرانيه متعايشين متعاونين وأكلوا من خيرات هذه الأرض المباركة وتنفسوا هواءها ثم يقول بكفر أهلها في الدنيا وخلودهم في دركات الجحيم إلى الأبد !!
وإزالة للبس والتناقض الذي قد يراه البعض ، فإني أنتظر من الأخ الصفار أن يحرر الموقف من فتوى المرجع السيستاني التكفيرية بما لا يدع مجالاً للاحتمال والظن وحتى لا يكون الأخ حسن الصفار تابعاً لمرجعه السيستاني بتكفير من لم يقل بالإمامة.
كما ننتظر أن يحرر الموقف من موضوع الولاء ومفهومه له ، هل هو ولاء ديني فقط أم ولاء سياسي أيضاً ، سيما وأنه أكد أن سلطة المراجع اتسعت لتشمل السياسة والاقتصاد ، وذلك في تصريحه في مقابلته مع قناة الجزيرة والمنشور في موقعه الشخصي بما نصه :» اتسع دور الفقيه المرجع ليشمل الزعيم السياسي والاقتصادي"، وتتأكد هذه الحقيقة إذا علمنا أن المرجع الأعلى السيستاني أطلق عدداً من الآراء والمواقف السياسية ، فهو الذي وافق على مسودة القانون الإداري الانتقالي في العراق ، وتدخّل في صياغة بعض فقراته، وأفتى بأن الانتخاب واجب شرعي ، ودَعَم كل الأحزاب الشيعية وبارك اختيار الجعفري مرشحاً لرئاسة الحكومة.
إذاً المرجع له زعامة سياسية واقتصادية فضلاً عن زعامته الدينية ، فما هو موقف الأخ الصفار من الآراء السياسية للمراجع لو كانت معادية لوطنه وولاة أمره ؟