تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر يبعث على العجب فعلاً ، والأسئلة محقة وفي محلها ، لكن سرعان ما يزول هذا العجب إذا علمنا أن الأخ الصفار يعتبر أن السيستاني هو «المرجع الأعلى والمرجع الفعلي حالياً في الساحة العراقية وفي كثير من المجتمعات الشيعية»، وهذا الكلام مقتبس بالحرف من مقابلة الأخ الصفار نفسه في قناة الجزيرة في حوار حول «المرجعية الشيعية بين الدين والسياسة»، وذلك مساء الأحد 18 محرم 1426هـ 27 فبراير 2005م، ونشرها في موقعه الشخصي في الانترنت . بل إن الأخ الصفار أكد في مقابلة مع وكالة رويترز صباح الخميس 14 ذي الحجة الموافق 5/2/2004م أن مرجعه هو السيد السيستاني بقوله «هناك اتصال دائم بيننا وبين السيد السيستاني في العراق في الأمور الدينية في أخذ الفتاوى الفقهية الدينية».

وكتب دومينيك إيفينز مندوب وكالة «رويترز» للأنباء في الرياض مقالاً نشرته شبكة «راصد الإخبارية» يوم الخميس في 26 يناير 2005م – قال فيه : «الشيخ الصفار يقلد آية الله علي السيستاني ذو السلطة الواسعة»، ولم يصدر عن الأخ الصفار أو عن الشبكة ما ينفي صحة هذه المعلومة ، ونفس المقال نشرته أيضاً شبكة «النبأ المعلوماتية» يوم الأحد 31/1/2005 الموافق 20/ ذو الحجة/1425.

بل إن الأخ الصفار افتخر بأن ذكر في سيرته الذاتية المنشورة في موقعه الشخصي أن السيد السيستاني هو على رأس المراجع التي منحته إجازة وشهادة «تقديراً لكفاءته وتوثيقاً لدوره الديني والاجتماعي».

ومن معاني التقليد ـ كما هو معلوم ـ الولاء والطاعة في الأمور الاجتهادية التي يفتي بها المرجع المقلَّد . ومن المعلوم أيضاً أن المرجع لا تقتصر مرجعيته على مقلديه من سكان وطنه فحسب، بل هي مرجعية عابرة للحدود ، لذلك نجد أن وكلاء المراجع منتشرون في الدول الأخرى ، ومهمتهم ربط الناس بمرجعهم البعيد في الفتيا وقبض الأخماس وغيرها .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٣٩٩