تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البند الثامن: توظيف الأوضاع والتطورات والتعامل معها بشكل "ذكي" لكشف المشروع الإيراني ومحاصرته والضغط عليه. هناك نقص كبير في اعتماد هذا الإطار في مخاطبة الجمهور ومسألة "إعدام صدام" نموذج لهذا النقص. فبدلاً من أن يتم الاستفادة من هذه الواقعة - التي حصّلت بالطريقة الطائفية الصفوية التي شاهدها العالم بأسره- بطريقة تؤدي إلى إلحاق أكبر ضرر ممكن بالمتعاطفين و المؤيدين للمشروع الإيراني- الصفوي من خلال التركيز على طريقة الإعدام ويوم الإعدام والدول التي احتفلت بالإعدام وأولها إيران - إسرائيل وأمريكا, انشغل البعض في مناقشة ما إذا كان صدّام شهيدا أم لا, ظالماً أم لا!! وبدلاً من أن يتم توجيه زخم الواقعة المصوّرة باتّجاه موقف توحيدي من المشروع الإيراني وعملائه والمبايعين له, تحوّلت الواقعة في بعض الزوايا إلى عامل جدلي تفتيتي. ماذا يهمنا إذا كان شهيدا أم لا في هذه اللحظة الآنية بالذات!! ما يهمنا هو ضرب المشروع الإيراني. لذلك لا بدّ من "قبر" السذاجة التي يتّسم البعض بها في تناولهم ومعالجتهم للأمور وخاصة وبصراحة كاملة "بعض الإسلاميين", والعمل على الاستفادة من الأحداث بأكبر قدر ممكن, لا سيما أنّ جزءا كبيراً من الفضائح و الضغوط التي يتعرّض لها المشروع الإيراني حالياً ليس مردّه محاججات هؤلاء الدينية أو الشرعية بقدر ما هي أخطاء المشروع الإيراني وتطورات الأحداث, وهذا ما يؤكد وجهة نظرنا في ضرورة استغلال مثل هذه الأحداث بدلاً من تحويلها إلى جدل أفلاطوني غير ذي جدوى.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٢٦٥