ثانياً: ضرورة مواجهة الدعاية التي تقوم إيران بترويجها حاليا من أنّ كل من يريد صدّ مشروعها فهو مع المشروع الأمريكي أو الصهيوني!! فهذا فخ تريد إيران أن توقعنا فيه من خلال الإيحاء بانّ كل من يناهض مشروعها يقف في مركب واحد. لكنّ الحقيقة هي أنّ المشروع الإيراني هو نفس المشروع الأمريكي و الإسرائيلي للمنطقة بل إنّ هذه المشاريع متكاملة فيما بينها و أي خلاف يظهر فيما بينها يكون على حجم الحصّة فقط.
ثالثاً: يجب أن نعلم أنّ إيران ستعمد إلى تنفيس الاحتقان ضدّها كلما اضطرت إلى ذلك, لكن هذا لا يعني أنّها تراجعت عن مشروعها، فهناك فرق كبير جداً بين تغيير الهدف وتغيير الأسلوب, و ما تقوم به إيران دائما هو تغيير الأسلوب والتكتيك و بقاء الهدف والاستراتيجية. لذلك سنجد أنّها ستطلق شعارات عن أنّ من يريد مواجهة مشروعها يريد الفتنة والتقسيم و سنسمع من وقت لآخر عن دندنة حول الوحدة الإسلامية والحوار والتعايش و التسامح ومصطلحات من هذا القبيل.
يجب أن نوقن أنها مجرّد مناورة إيرانية كما أثبتت الوقائع, ذلك أنّ التشيع "الصفوي" الذي يطعن في كل السنّة - وفي الشيعة المخالفين له أيضا- لا يمكنه أن يكون عامل توحيد أو تفاهم, و لا يمكن تقبّل التشيع "الصفوي" القائم على القومية الفارسية و على تحريف صحيح الدين وعلى الخرافات واحتقار العرب و سبّ واهانة وطعن جيل كامل من الصحابة وتاريخ كامل للدولة الإسلامية. و لا يمكن أيضا تقبّل الحجّة المكروره من أنّ إسرائيل دائماً و حصرياً - و ليس إيران - هي من يقف وراء وخلف كل ذلك, - اللهم إلاّ إذا كانت إسرائيل تخترق الأجهزة الدينية والمؤساسات الإيرانية الرسمية وتقوم بنشر هذه الفتن وهذا التشيع الصفوي. يجب أن نعلم أن هكذا مناورات إيرانية باتت قديمة و يجب التنبه لها دائما, فهناك حقائق لا يمكن لإيران إنكارها في هذا المجال.
أمّا فيما يتعلّق بالبنود العملية فهي: