تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه محاولة فردية متواضعة لتأطير جهود كل من يرى في التصرفات والسياسات الإيرانية المتّبعة حالياً في المنطقة العربية خطرا يكتنف ساحتنا, ومشروعا للهيمنة علينا و تقسيمنا وتفتيتنا شانه في ذلك شأن المشاريع الأمريكية والصهيونية, يتّفق معهم في جوهره ويكون مكمّلا لهم و لا يختلف عنهم إلاّ في حدود الأدوات و الوسائل المستخدمة.

ولكن و قبل الخوض في البنود الأساسية الموجهة بطبيعة الحال لكل من يرى انّه يستطيع الاستفادة منها ( من إعلاميين ومواقع إعلامية, جمهور وجمعيات أهلية, وجماعات ضغط شعبية, كتّاب وغيرهم) في مواجهة المشروع الإيراني للمنطقة, يجب علينا التأكيد على عدد من النقاط الأساسية التي تكون محوراً ثابتاً راسخاً في ذهنا خلال إتّباع الخطوط العامة للسياسة التي تحدّدها هذه الورقة في مواجهة المشروع الإيراني في الوطن العربي و الذي يطال الشعوب بالدرجة الأولى و منها:

أولاً: الحفاظ على وحدة وتماسك النسيج الداخلي للدولة والشعب في الوطن العربي وعدم السماح بتفتيت المجتمع أو اختراقه والعمل على جمع مكوناته و ثبيتها على قاعدة قابلية الاندماج في الدولة العربية وليس على قاعدة التفريق و الولاءات المتعددة, وعدم الخضوع لمبدأ تصدير الفتن الذي تقوم به إيران وغيرها من الدول الغربية. فالاستقرار الداخلي و الاجتماعي ضمن الإطار الطاغي لهوية المنطقة العربية الإسلامية شرط أساسي في نجاح تطبيق سياسة مواجهة المشروع الإيراني التفتيتي, و لذلك يجب أن نشير هنا أيضا إلى أنّ تطبيق كل ما سيأتي من بنود في هذه الورقة يساعد في لجم المشروع الإيراني و لكنه لا يلغيه, فعملية الإلغاء سواء للمشروع الإيراني أو الإسرائيلي يستلزمها وجود مشروع عربي لديه الحد الأدنى من مقومات الصمود و هو ما يجب التحضير له جدّيا.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٢٥٣