تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إطار المخطط الإقليميّ الرهيب، الذي لا يقلّ ضراوةً وتعصّباً - كما تشهد المجريات على أرض العراق - نظروا إلى لبنان فوجدوه الحلقةَ الأضعف، فبدؤوا بالرئيس الشهيد الحريري لأمرٍ لا يَخفى، ولسببٍ لا يجوز أن يغيب، ولعبوا بكلّ الأوراق، وهاهم اليوم يحاولون قطفَ ما زرعوا وحصاد ما بذروا.. يقفون في لبنان موقفَ الآمر الناهي، ليكونوا الوجهَ الآخرَ للحزب القائد للدولة والمجتمع! الحزب الذي يمنعُ ويمنح، ويَخفِضُ ويرفع، ويمنح شهادات حسن السلوك، أو صكوك الحرمان والغفران.. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية.. إنّ لبنان الديمقراطيّ الحر الموحّد هو المطلب، وهو المخرج، وهو الأمان للّبنانيين جميعاً، ولا يمكن أن يكونَ لبنانُ (لبناناً).. إذا كان فيه فريق - مهما علا شأنه وكثر عدده - يظنّ أنّ من حقه أن يستأثر بلبنان الدولة والسيادة والقرار، أو يظنّ أنّ الديمقراطية تُصنَع في صخَب الشوارع لا عبر صناديق الاقتراع.. فالحوار الوطني الإيجابي البنّاء، يبقى دائماً هو المخرج، والاقتناع بحق (الآخر) في الوجود وفي الحياة، وفي التفكير والتعبير والمشاركة.. يبقى دائماً هو السياج الذي يُعطي لأيّ حوارٍ وطنيٍ مغزاه. لذلك فإننا ندعو اللبنانيين جميعاً، إلى إدراك حجم التهديدات التي تحدق بلبنان، والعودة السريعة إلى طاولة الحوار الوطني، والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية الشرعية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥١٨٧