تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية.. إنه من السذاجة والعجز، أن تجدَ أمتنا العربية المسلمة نفسها، بجماهيرها ونخبها وقادتها، محاصَرةً بين المشروعَيْن الأسودَيْن المريبَيْن، والخيارَيْن المُرّين، دون أن تضعَ لنفسها أو يضعَ لها قادتها ومفكروها مشروعَها الذاتيّ.. مشروعَها الذي يحمي وجودها وحقيقَتَها، ويحفظ هويّتها، ويعبّر عن مصالحها، ويجسد طموحات أبنائها، ويستفيد من كل معطىً إيجابيٍ خيرّ، ويرفض كلَ مفارقةٍ تمسّ عقيدتها أو ثقافتها أو تاريخها أو حاضرها أو مستقبل أجيالها.

إنّ أول ما تهيب به جماعتُنا أبناءَ الأمة في هذا السياق، أن يقرؤوا الوقائعَ ببصيرة، وأن يفرزوا القوى بحذر، وأن يَنفذوا إلى عواقب الأمور ومآلات المواقف، وأن يكفّوا عن التعامل الساذج مع العناوين والشعارات بكلّ ما تحمله من زيفٍ أو بريق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥١٨٦