5- الظالمون :
إن معنى الظلم الحرفي وضع الشيء في غير موضعه، ومثال على ذلك من يدّعي الإمامة وهو ليس بإمام. فإن أبا بكر وعمر وعثمان أمثلة على ذلك، فإن الشيعة تعتبرهم الغاصبين الثلاثة، وليس أسهل على الشيعي من أن يفهم معنى الظلم كفهمه هذه القضية، أي اغتصاب حق علي في الإمامة على يد هؤلاء الثلاثة. وتقول الشيعة أن الظالم لا يتردد في اختلاف الفرية على الله سبحانه تعالى، ويستشهدون بالآيتين الشريفتين: "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا، أولئك يُعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالآخرة هم كافرون"، [سورة هود: 17،18]. وتفسير الشيعة عبارة "سبيل الله" على أنها تعني علياً بن أبي طالب والأئمة من بعده، وليس الظالم من يدعي الإمامة وهو ليس أهلاً لها، بل الظالم أيضاً من ينسب الإمامة إلى من هو ليس أهلاً لها. والظلم عند الشيعة يؤدي بصاحبه إلى الكفر . ولذا تعتبر الشيعة كل من حارب علياً كافراً (1) ويوجز ابن بابويه قضية الظلم بقوله أن من كان إيمانه يخالف إيماننا (أي الإيمان بعلي وبالأئمة من بعده) ليست له أي صلة بدين الله ومعنى قوله هذا أن من لم يكن شيعياً فهو ليس بمسلم.
6- التقية:
ومعنى التقية تحليل أو إعفاء من متطلبات الدين، أوامره ونواهيه، تحت الضغط، أو التهديد، لدفع الأذى(2). ويعرف الأستاذ برون بالتقية أنها نوع من التخفي الذي يفرضه التعقيل(3) في ظروف خاصة.
(1) ابن بابوية، المصدر ذاته، (ص108).
(2) ابن بابوية، المصدر ذاته، (ص110).
(3) E.G.BROWNE: PERSIAN LITERATURE IV P.17