سماحة الإمام: في تصوري إن حوزاتنا لا تتمكن من فعل شيء إلا بشرط شورى المرجعية, مثلاً خمسة من المراجع في قم وثلاثة مراجع في أصفهان وأربعة في النجف يكوّنون مجلساً للشورى بينهم, يقود هذه الأمة في الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية, أما الأمور العبادية الفردية فكل واحد واجتهاده فيها, هذه الشورى ضرورية لقيادة الحوزة للأمة, اما أن يحضر المرجع إلى مجلس الشورى بنفسه أو يحضر وكيله.
أنا أتذكر قبل خمسين سنة أن (البابا) ومؤسساته كانت في الدرجة الثالثة من حيث عدد المبلغين, والأزهر كان ثانياً من حيث مبلغيه وعدد علمائه, والنجف كانت الأولى, اليوم انعكست الآية فالصحف تتحدث عن ستة ملايين مبشر مسيحي تحت سلطة (البابا), بينما الأزهر يمتلك مئتي ألف روحاني, وقم القوية بالحوزات الشيعية لديها أربعون الف عالم فقط, يعني خلال نصف قرن انعكس الوضع تماماً, ولذا ترى أن (للبابا) التأثير الأكبر.
وشخصياً قرأت في مجلة العالم الاسلامي (السعودية) السنة الماضية أن (البابا) تمكن من تحويل ستين ألف إنسان إلى المسيحية يومياً, ستون ألفاً عدد هائل!
وقبل مدة جاءني ثلاثة أشخاص, سألتهم: من أين أنتم؟
قالوا: من طاجيكستان.
فسألتهم عن أوضاعهم.
قالوا: إن كل شيء سيء.
فسألتهم لماذا؟.
قالوا: إن خمسين ألف شيعي تحولوا إلى المسيحية.
من يجب أن يخطط لحفظ هذا الكيان وصيانته؟.
مراجع التقليد بدون شك... وكيف ذلك؟.
باتحادهم, فإن في الاتحاد قوة, والدعوة إلى الاتحاد والشورى, ليست في الأحكام العبادية الشرعية, فهذا يقول: الكر أربعين شبراً, أو ثلاثة وأربعين, لا كلٌّ على رأيه في هذه المسائل, أما ما يهم الأمة من قضايا السياسية والاقتصاد والاجتماع, وتبليغ الدين, والوقوف امام الكفار ومخططاتهم وألاعيبهم, كل ذلك يحتاج إلى شورى, وإلا فإن الحوزة ليست حوزة وهي كذلك اليوم!.