تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي(1347 – 1422هـ) قمة من القمم الشامخة, وشخصية عظيمة ساهمت بشكل كبير ليس في تطوير الواقع الشيعي أو المرجعي فحسب, بل شخصية ساهمت بشكل كبير في تطوير الفكر الاسلامي في جميع اتجاهاته الاصلاحية والتغييرية ومدرسته الفكرية وما تحمل من تنوع عظيم وكبير في الرؤى رائدة التطوير والعمل, وخصوصاً في واقعنا ومجتمعنا, حيث خرّجت هذه المدرسة الفكرية جيلاً مؤمناً بالتغيير والاصلاح, وأخذ هذا الجيل ينمو حتى اصبح شريحة واسعة من النخب الفكرية والسياسية والدينية والفقهية, فتأسست المدارس العلمية, والنوادي الثقافية.

* مجلة البصائر – العدد 27 – السنة الرابعة عشرة ربيع 1424 هـ 2003م.

والمراكز التي تمارس أنشطة توعوية متعددة, وكانت " مجلة البصائر " إحدى ثمار هذه المدرسة الفكرية العريقة, وقد كان لنا هذا اللقاء مع سماحة الإمام الشيرازي, في بيته المتواضع وفي تلك الغرفة المتواضعة, في تاريخ 14/5/1422هـ, اي قبل وفاته بما لا يزيد عن خمسة أشهر, وقد كان لقاءً ودياً, وكنا نشعر بتعامل الأب الموجه الذي غمر أبناءه بالعطف والمحبة, وقد تخلّل حديثنا المسجّل, بعض التقطعات التي غمرنا سماحة الإمام فيها بالكثير من التوجيه والمعلومات المفيدة, وها نحن نقوم بنشر هذا اللقاء لقرائنا الكرام, وتعبيراً منا بالوفاء والعرفان لمرجعنا العظيم.

البصائر: سماحة الإمام:يعتبر سماحتكم من رواد النهضة الحضارية, ومن الشخصيات المؤثرة في نشر الوعي الاسلامي داخل الأمة, وأنتم كذلك مرجعية دينية رائدة, وقد كانت الحوزة هي المحطة الأولى في تكوين شخصيتكم وتوجهاتكم النهوضية, فكيف تنظرون للحوزة خصوصاً بعد التحولات السياسية التي حدثت ونشوء دولة يقودها العلماء؟.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٨