لقد كان ذلك تقدماً كبيراً في عام 2005. وهكذا، طلبت إليه تالياً أن يحدثني عن الفرق، فعراه الذهول. وقال "إن الأساسيات تعود وراء إلى معتقداتهم ولمن كانوا يتبعون. والصراعات بين السنة والشيعة والفروقات بين من كانوا يتبعون".
حسنا.. سألت محاولاً المساعدة: "ماذا عن الوقت الراهن؟ أيهما هو إيران، أهم السنة أم الشيعة؟ ففكر الرجل لوهلة، فقلت مذكراً "إيران وحزب الله، ما هما؟"
فقرر الرجل القيام بمحاولة: "سنة"
خطأ!
وماذا عن القاعدة؟: "سنة"
صواب.
ولكي أفي الرجل حقه، فإن السيد هولتون، وهو عميل مميز يقضي الليالي ساهراً جراء القلق من القاعدة بينما ننام نحن بأمان، فقد عرف على الأقل أن الصراع الشرس بين قابيل الإسلام وهابيله كان يقود العراق نحو أتون حرب أهلية. لكننا ندفع له إذن لمعرفة أشياء من ذلك القبيل، كما نفعل إزاء بعض أعضاء الكونغرس.
خذ النائب "تيري إفيريت"، وهو نائب عن ألاباما لدورة سابعة، ونائب رئيس لجنة المخابرات في المجلس لشؤون الاستخبارات التقنية والتكتيكية.
سألته قبل بضعة أسابيع: "هل تعرف الفارق بين السنة والشيعة"؟
فرد السد إفيريت بضحكة مكبوتة، وفكر لوهلة وأجاب: "أحدهما في أحد المواضع والآخر في موضع آخر.. كلا. لكي أكون صادقاً معك، لا أعرف. كنت أظن أن هناك فرقاً في ديانتيهما، أو أنهما من عائلتين مختلفتين أو شيئاً من هذا القبيل".
ولعل مما يسجل له أنه طلب إلي توضيح الفوارق، فحدثته باختصار عن الانقسام التي حدث بعد وفاة الرسول محمد، وكيف أن العراق وإيران هما بلدان ذوا أغلبية شيعية، بينما بقية العالم الإسلامي أغلبيته من السنة. فأجاب: "الآن وقد فسرت الأمر لي، فإن ما يخطر لي هو التفكير بأن ما نفعله هناك هو أمر شديد الصعوبة، ليس في العراق فحسب، وإنما في كامل المنطقة".