تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن، وإلى الآن، لا يمتلك معظم المسؤولين الأميركيين الذين قابلتهم أي دليل. ويتضمن هؤلاء، ليس مسؤولي المخابرات وفرض القانون وحسب، وإنما أيضاً أعضاء من الكونغرس ممن يضطلعون بأدوار هامة في الإشراف على وكالات التجسس لدينا. فكيف يمكن لهؤلاء أن ينجزوا عملهم بدون معرفة الأساسيات؟

لقد استثير فضولي إزاء فهم صناع السياسة لدينا لهذين الفرعين الرئيسيين من الإسلام عام 2005، عندما قام جون ستيوارت وآخرون من كوميديانات التلفاز بتقديم خليط من التصورات المأخوذة من قضية صحافي فضائح، والذي ترك فيها مسؤول في الإف بي آي فراغات عندما سئل أسئلة أساسية عن الإسلام. وكان أحد المسؤولين المرتبكين هو غاري بولد الذي كان حينذاك رئيس مكتب مكافحة الإرهاب. وقد أصر السيد بولد على أن تلك الخبرة لم تكن بمثل أهمية أن يكون المرء مديراً جيداً.

وبعد بضعة شهور من ذلك، سألت جون ميلر، المتحدث باسم الإف بي آي عن تعليقات السيد بولد، فقال لي السيد ميلر "يحتاج القائد إلى أن يدفع بمنظمته أماماً. وإذا ما كان الشخص المعني مديراً تنفيذياً لعملية مكافحة الإرهاب في عالم ما بعد 11/ أيلول، فإنه لا يحتاج إلى أن يحفظ عن ظهر قلب مجموعة تصريحات أسامة بن لادن، أو أن يتمكن من قراءة لغة الأوردو حتى يكون فعالاً... إن استغلال فكرة "التعقب الساذج لفهم لإسلام" كان سلوكاً رخيصاً من المحامين، ورخيصاً أكثر للصحافيين. إنه مجرد وسيلة للنصب والتحايل".

ولم أكن بالطبع أسأل آنذاك عن قراءة الأوردو أو كتابات السيد بن لادن.

بعد بضعة أسابيع، قمت بقياس حرارة الإف بي آي ثانية. وفي نهاية مقابلة طويلة، سألت ويلي هالتون، رئيس مكتب الشعبة الجديدة لشؤون الأمن القومي، عما إذا كان يعتقد بأن من المهم لرجل في مثل منصبه أن يعرف الفارق بين السنة والشيعة. فقال "نعم، بالتأكيد، إن من الصواب أن يعرف المرء الفرق، ومن المهم أن تعرف من هم الذين تستهدفهم".

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٨١٦