ووفقا لدراسة أعدها مركز دراسات البحرين فإن الأجندة الإيرانية لا تتطابق بالضرورة مع الأجندة العربية ومصالح طهران تختلف اختلافا بينا مع المصالح العربية، فإيران لا تتصدى للاحتلال الأميركي في العراق حباً في العراق بقدر ما هو رغبة منها في تحويل الاهتمام الأميركي بعيداً عن إيران.
لقد حققت إيران هدفها الاستراتيجي في إنهاك الولايات المتحدة في المستنقع العراقي، لكن جاء ذلك على حساب العراق وأهل العراق والتدخل الإيراني في الشأن الداخلي العراقي كالاحتلال الأميركي للعراق سبب مهم من أسباب تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية هناك وإيران اليوم طرف نشط في تمزيق العراق ولا يوجد ما هو أسوأ من الاحتلال الأميركي سوى التدخل الإيراني فكلاهما يتحملان المسؤولية السياسية والأخلاقية لمعاناة الشعب العربي في العراق بالتساوي.
والعراق ولبنان وسورية وفلسطين والمنطقة العربية عموماً في نظر القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية مجرد ساحة صراع وهدف إيران الاستراتيجي نشر مشروعها النووي وتعميم برنامجها العقائدي عالميا والأرض العربية هي المحطة الأولى والأقرب والأسهل. وليس سراً أن إيران ترغب في البروز كلاعب إقليمي والقيام بدور عالمي .
ولا توجد منطقة أفضل من الأرض العربية لممارسة هذه الطموح الإقليمي والعالمي تعزه كثيراً بعد النصر الإلهي الذي تحدث عنه زعيم حزب الله وسوف يتعزز إذا نجح البرنامج النووي الإيراني.